تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
شرح
الواجبات أقول : ما ذكرناه وإن كان متينا غايته إلا أن اتيان جميع الواجبات وترك جميع المحرمات حتى الخفية منها كالرياء حيث لا يكون إلا مع داع إلهي وهي ملكة الديانة ، وأما الحياء من الناس فهو إنما يكون داعيا لترك المعاصي الظاهرة ، بل لو كان الداعي غير إلهي يكون بحصب الغالب نفسه من الكبائر من تدليس ونحوه ، فلا يترتب على هذا البحث ثمرة . إن قلت : إن لازم ما ذكر كون الشخص أوان بلوغه عادلا إذا لم يصدر عنه فعل الحرام ، وأتى بالواجبات . قلت : العدالة التي هي بمعنى الاستقامة العملية على جادة الشرع وعدم الانحراف يمينا ويسارا تتوقف على الابتلاء بالمعصية ووجود الداعي إليها ليصير سالكا كي يصدق عليه كونه مستقيما إذ غير السالك لا يصدق عليه ذلك كما لا يخفى وكذلك بحسب تفسيرها في الصحيح ، إذ العفة والستر والكف لا تصدق إلا مع الابتلاء ووجود الداعي أو كونه مع حال تقتضي تلك الحالة ترك المعصية وإن ابتلى بها

طرق معرفة العدالة

المقام الثاني : في بيان طرق معرفة العدالة وما توهم طريقيته وهي بعد العلم الحاصل من المصاحبة أو الشياع أو غيرهما أمور : منها الاسلام مع عدم ظهور الفسق . وقد استدل لطريقيته بوجوه : الأول : الاجماع القولي والعملي ، كما ادعاه الشيخ - قده - في الخلاف . وفيه أولا : أنه لا سبيل إلى دعوى الاجماع مع ما في كلماتهم من الاختلاف .