تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
شرح
بقي فرعان : الأول : لو ترك الإعادة في صورة السهو أثم وصحت صلاته وجماعته ، لما عرفت من أن الاخلال بالمتابعة لا يوجب البطلان . ودعوى أن الأمر بالعود للمتابعة كالأمر بسائر ما يعتبر في المركب الاعتباري ظاهر في كونه معتبرا في الجماع فتركه يوجب بطلان الجماعة مندفعة بأن الأمر في نفسه في أمثال المقام وإن كان ظاهرا فيما ذكر ، إلا أنه في خصوص المقام قرينة صارفة وهي وجوب المتابعة تعبدا ، فلا يستفاد من الأمر في هذا المورد سوى أن وظيفة المأموم رعاية للمتابعة العود ، فاشتراط الصلاة أو الجماعة به مشكوك فيه يدفع بالأصل . مع أنه يمكن أن يقال : إن المستفاد من نصوص العود ليس إلا جوازه ، لورود الأمر فيها مورد توهم المنع ، ولا تكون ظاهرة في الوجوب ، وإنما نحكم بالوجوب لأدلة المتابعة ، وقد مر أن وجوبها تعبدي لا شرطي ، فتأمل . الثاني : لو رفع المأموم رأسه قبل الذكر الواجب ، فإن كان عمديا بطلت صلاته ، للاخلال بالذكر ، نعم على القول بجواز العود كلام سيأتي . وإن كان سهويا ، فهل تبطل صلاته لو ترك العود من جهة استلزامه ترك الذكر الواجب ، لأنه لو عاد ليأتي بالذكر ، أم لا من جهة فوات محل الذكر ، أم يفصل بين كون الاخلال بالذكر عمديا فتبطل صلاته ، وبين كونه مع الغفلة فتصح ؟ وجوه ، أقواها : الأخير . وذلك يظهر بعد بيان أمر وهو : أن الركوع أو السجود المأتي به للمتابعة ليس بنفسه من أجزاء الصلاة ، ولا يتصل المأتي به بما أتى به أولا فيكون هو وما قبله ركوعا واحدا بل هو واجب نفسي ، ولذا لا يضر الاخلال به ولو كان عاصيا وعلى هذا فمحل الذكر لا محالة يكون فائتا ، لأن محله الركوع الذي هو من أجزاء الصلاة ، فإن كان ترك الذكر عمديا بطلت الصلاة ، للاخلال به وإلا صحت وإن لم يعد ، بل لو عاد