شرح
وعن إرشاد الجعفرية لزوم التأخر ، ومال إليه صاحب الحدائق رحمه الله .
واستدل لجواز المقارنة بوجهين :
الأول : إن الظاهر من صدر النبوي الأول إن الغرض الائتمام ، وهو يتحقق
عرفا باتيان الفعل مقارنا للإمام بقصد المتابعة ، والقضايا المذكورة بعده تفريعا عليه
لا ظهور لها من جهة التفريع في اعتبار التأخر .
وبالجملة الظاهر من النبوي أن الأمر بالركوع والسجود إذا ركع الإمام أو
سجد إنما يكون من جهة مطلوبية الائتمام الذي هو الغاية من جعل الإمامة المتحقق
مع المقارنة فمقتضى اطلاق الغاية جواز المقارنة .
وأورد عليه المحقق اليزدي بأن هذا يتم لو كان النبوي مسوقا لبيان مطلوبية
الائتمام فيكون التفريعات المذكورة في الخبر من قبيل بيان صغريات الائتمام ، وليس
كذلك كيف وأن الائتمام غير واجب قطعا ، والمتابعة واجبة كما ذكره الأصحاب ، فلا
محالة يكون الصدر في مقام بيان أن الائتمام غرض للشارع ، ويكون الذيل في مقام
بيان شئ آخر وهو أن من أراد تحصيل هذا الغرض يجب عليه أن يأتي بالأفعال
بالنحو المذكور في الذيل ، وحيث إن الذيل ظاهر في نفسه في التأخر فيدل النبوي
على اعتباره .
وفيه أولا : إن الصدر لا يتضمن الأمر بالجماعة ، كي يقال : إنه استحبابي ، إنما
يتضمن الأمر بالائتمام بمعنى المتابعة للإمام بعد فرض إرادة الجماعة ، والائتمام بهذا
المعنى واجب ، وما في ذيله تفريع عليه وحيث إن ظهور العلة والأصل مقدم على ظهور
المعلول والفرع فلا يبقى للذيل ظهور في لزوم التأخر بعد ظهور الصدر في جواز
المقارنة ، فالمتبع ظهور الصدر .
وثانيا : إن الذيل أيضا لا ظهور له في اعتبار التأخر ، إذ لا منشأ لهذه الدعوى
سوى ما ذكره المحقق المذكور وهو أن الأمر بالركوع والسجود إنما رتب على تحقق