تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
شرح
ونوقش فيهما : بأنهما ضعيفان سندا وبأن الظاهر من الأول بقرينة السياق النهي عن التأخر الفاحش دون عدم التقدم ، وبأن المحتمل من الثاني إرادة الكراهة . ولكن يدفع الأول اعتماد الأصحاب عليهما وتلقيهم إياهما سيما الأول بالقبول . ويدفع الثاني أن تفريع قوله : فإذا ركع . إلى آخره ، على قوله : إنما جعل الإمام إماما ليؤتم به يوجب ظهوره في اعتبار عدم كل ما ينافي الائتمام والقدوة في صحة الجماعة ومنه التقدم . ويمكن أن يستدل له أيضا : بما دل على وجوب الانتظار لو فرغ المأموم عن القراءة قبل الإمام ( 1 ) ، وبما دل على العود إلى الركوع أو السجود لو رفع المأموم رأسه قبل الإمام ( 2 ) إذ لو لم يكن عدم التقدم مأمورا به لما أمر بذلك فهذا في الجملة مما لا اشكال فيه ، إنما الكلام في هذا المقام في مواضع : الأول : في أنه هل المتابعة الواجبة هي عدم التقدم المجامع للمقارنة أو هي خصوص التأخر ؟ . الثاني : في أنه هل تجب المتابعة في كل فعل من أفعال الصلاة على سبيل الاستغراق ، أو في معظم أفعالها . الثالث : هل يجوز التأخر الفاحش أم لا ؟ . الرابع : في أن وجوب المتابعة شرطي أو نفسي ، وعلى أي تقدير ماذا يترتب على تركها . الخامس : في أنه لو تقدم في فعل سهوا فماذا وظيفته ؟ . أما الموضع الأول ، فالمشهور بين الأصحاب أن المتابعة اللازمة هي عدم التقدم ، وأنه يجوز المقارنة في الأفعال ، بل عن الفخر وغيره دعوى الاجماع عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 35 من أبواب صلاة الجماعة . ( 2 ) الوسائل باب 48 من أبواب صلاة الجماعة .