تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
شرح
في مطلوبية ادراك الركوع فيكون ذلك من جهة جواز ترك السورة لدرك المصلحة لا سيما على المختار من عدم وجوب السورة مندفعة بأن ظاهر النصوص كون تركها عزيمة لا رخصة ، فلاحظ وتدبر ، فالأظهر عدم جواز التأخر الفاحش .

وجوب المتابعة تعبدي

وأما الرابع ، فالمشهور بين الأصحاب كون وجوبها تعبديا لا تبطل الجماعة بتركها ، وإنما يترتب عليه الإثم خاصة ، بل عن جماعة نسبته إلى الأصحاب . وعن جماعة كون وجوبها شرطيا لصحة الجماعة . وعن الشيخ في المبسوط والصدوق والحلي أنها شرط لصحة الصلاة . أقول : يقع الكلام في موردين : الأول : في أن وجوبها شرطي أو تعبدي . الثاني : فيما يترتب على تركها على كل من المسلكين . أما الأول فقد استدل لكون وجوبها شرطيا بظاهر النبوي المتقدم ، فإن الأمر بالأفعال المذكورة وإن كان يمكن أن يكون نفسيا لكن الظاهر من الأوامر المتعلقة بأجزاء المركب أو قيوده كونها لبيان الجزئية أو الشرطية . وفيه : أن الظاهر من صدر النبوي كون المتابعة غاية لجعل الإمام إماما والائتمام به فلا تكون شرطا لها ، وهذا هو المستفاد من مجموع الأدلة ، إذ الظاهر أن الإمامة من جملة الأمور الاعتبارية الوضعية الحاصلة بجعل المأموم له ذلك بلحاظ الأفعال الصلاتية ، فبعد ما جعل ذلك كان مقتضى إمامته متابعته له في الأفعال ، وعلى ذلك فلا يعتني إلى ظهور ذيله المتضمن للقضايا المذكورة بعده تفريعا عليه ، فإن ظهور العلة مقدم على ظهور المعلول .