تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
شرح
هذين الفعلين من الإمام كما يستفاد من اتيان الشرط بصيغة الماضي وظهوره في لزوم اتيانهما بعد تحققهما من الإمام مما لا ينكر . وهو غير صحيح ، فإن هيئة فعل الماضي لم توضع للنسبة التحقيقية في الزمان الماضي ، وإنما وضعت للنسبة المذكورة مجردة عن الزمان الماضي . نعم صدق الاخبار معه يتوقف على وقوع المخبر به في الزمان الماضي ، فالدلالة على الزمان الماضي إنما هي في الاخبار لا في الانشاء ، ولذا يكون الجزاء والشرط في القضايا الشرعية - مثل : إذا زالت الشمس وجب الطهور والصلاة وغيره - متقارنين في الزمان ، ومنها هذه القضية ، فالأظهر أن النبوي يدل على كفاية التقارن . الثاني : ما عن قرب الإسناد في الرجل يصلي أله أن يكبر قبل الإمام ؟ قال ( ع ) : لا يكبر إلا مع الإمام ( 1 ) . بضميمة عدم القول بالفصل بين جواز المقارنة في التكبيرة وجوازها في الأفعال فالأظهر جواز المقارنة وإن كان الأحوط التأخر . وأما الموضع الثاني ، فالظاهر من النبوي وجوب المتابعة في كل فعل من الأفعال ، إذ الظاهر منه أنه تجب المتابعة في الصلاة التي هي فعل تدريجي بمتابعة الإمام في أفعالها المتدرجة ، فإذا لم يتابعه في فعل واحد صدق عليه أنه مشغول بالصلاة ولم يتابع الإمام في هذا الحين . ويؤيد ذلك ما دل على أن المأموم لو رفع رأسه عن السجود أو الركوع قبل الإمام نسيانا عاد إليه ، إذ لو لم تكن المتابعة لازمة في كل فعل على سبيل الاستغراق لما كان وجه لذلك .
هامش
( 1 ) البحار ج 18 الصلاة ص 627 والوسائل باب 16 من أبواب صلاة الجنازة .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 211 | السيد محمد صادق الروحاني