شرح
هذين الفعلين من الإمام كما يستفاد من اتيان الشرط بصيغة الماضي وظهوره في لزوم
اتيانهما بعد تحققهما من الإمام مما لا ينكر .
وهو غير صحيح ، فإن هيئة فعل الماضي لم توضع للنسبة التحقيقية في الزمان
الماضي ، وإنما وضعت للنسبة المذكورة مجردة عن الزمان الماضي .
نعم صدق الاخبار معه يتوقف على وقوع المخبر به في الزمان الماضي ، فالدلالة
على الزمان الماضي إنما هي في الاخبار لا في الانشاء ، ولذا يكون الجزاء والشرط في
القضايا الشرعية - مثل : إذا زالت الشمس وجب الطهور والصلاة وغيره - متقارنين
في الزمان ، ومنها هذه القضية ، فالأظهر أن النبوي يدل على كفاية التقارن .
الثاني : ما عن قرب الإسناد في الرجل يصلي أله أن يكبر قبل الإمام ؟ قال
( ع ) : لا يكبر إلا مع الإمام ( 1 ) . بضميمة عدم القول بالفصل بين جواز المقارنة في
التكبيرة وجوازها في الأفعال فالأظهر جواز المقارنة وإن كان الأحوط التأخر .
وأما الموضع الثاني ، فالظاهر من النبوي وجوب المتابعة في كل فعل من
الأفعال ، إذ الظاهر منه أنه تجب المتابعة في الصلاة التي هي فعل تدريجي بمتابعة الإمام
في أفعالها المتدرجة ، فإذا لم يتابعه في فعل واحد صدق عليه أنه مشغول بالصلاة ولم
يتابع الإمام في هذا الحين .
ويؤيد ذلك ما دل على أن المأموم لو رفع رأسه عن السجود أو الركوع قبل
الإمام نسيانا عاد إليه ، إذ لو لم تكن المتابعة لازمة في كل فعل على سبيل الاستغراق
لما كان وجه لذلك .
هامش
( 1 ) البحار ج 18 الصلاة ص 627 والوسائل باب 16 من أبواب صلاة الجنازة .