شرح
عدم سماع صوت الإمام يجري ، ولا يعارضه أصالة عدم سماع صوت غيره ، لعدم
جريانها في نفسها لعدم الأثر ، فالأظهر جواز القراءة حينئذ .
الخامس : لا يجب على المأموم الطمأنينة حال قراءة الإمام ، وذلك لوجهين :
الأول : ظهور ما دل على ضمان الإمام للقراءة في ضمانه لها بما يتبعها من
الشرائط التي منها الطمأنينة حالها .
الثاني : إن دليل الطمأنينة مختص بقراءة نفسه فهو في نفسه لا يشمل حال
قراءة الإمام .
فهل يجب عليه القيام من أول قيام الإمام ، أم يجب عليه ذلك ولو بأن يلحقه
في آخر قيامه ، أم لا يجب عليه أصلا ؟ وجوه .
وجه الأول : لزوم متابعته فإنه عليه يجب تحقيقا لها أن يقوم مع الإمام من حين
قيامه ، وما دل على أنه لو أدرك الإمام في آخر القراءة فقد أدرك ما قبله ، مختص بأول
الشروع في الجماعة ، أو مع المعذورية في ترك المتابعة .
ووجه الثاني : أنه وإن كان لا تجب المتابعة ، إلا أنه بما أن القيام ولو مسماه بنفسه
شرط للصلاة ولا دليل على ضمان الإمام لغير القراءة فلا بد من الاتيان به .
ووجه الثالث : كون القيام من شرائط القراءة لا الصلاة فالإمام ضامن له بتبع
ضمانه للقراءة .
في القراءة خلف المخالف
السادس : في حكم القراءة خلف من لا يعتد بقراءته كالمخالفين . أقول : قد ورد في كثير من الأخبار ( 1 ) الحث على الصلاة مع المخالف ، وفيهامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب صلاة الجماعة .