تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
شرح
عدم سماع صوت الإمام يجري ، ولا يعارضه أصالة عدم سماع صوت غيره ، لعدم جريانها في نفسها لعدم الأثر ، فالأظهر جواز القراءة حينئذ . الخامس : لا يجب على المأموم الطمأنينة حال قراءة الإمام ، وذلك لوجهين : الأول : ظهور ما دل على ضمان الإمام للقراءة في ضمانه لها بما يتبعها من الشرائط التي منها الطمأنينة حالها . الثاني : إن دليل الطمأنينة مختص بقراءة نفسه فهو في نفسه لا يشمل حال قراءة الإمام . فهل يجب عليه القيام من أول قيام الإمام ، أم يجب عليه ذلك ولو بأن يلحقه في آخر قيامه ، أم لا يجب عليه أصلا ؟ وجوه . وجه الأول : لزوم متابعته فإنه عليه يجب تحقيقا لها أن يقوم مع الإمام من حين قيامه ، وما دل على أنه لو أدرك الإمام في آخر القراءة فقد أدرك ما قبله ، مختص بأول الشروع في الجماعة ، أو مع المعذورية في ترك المتابعة . ووجه الثاني : أنه وإن كان لا تجب المتابعة ، إلا أنه بما أن القيام ولو مسماه بنفسه شرط للصلاة ولا دليل على ضمان الإمام لغير القراءة فلا بد من الاتيان به . ووجه الثالث : كون القيام من شرائط القراءة لا الصلاة فالإمام ضامن له بتبع ضمانه للقراءة .

في القراءة خلف المخالف

السادس : في حكم القراءة خلف من لا يعتد بقراءته كالمخالفين . أقول : قد ورد في كثير من الأخبار ( 1 ) الحث على الصلاة مع المخالف ، وفي
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب صلاة الجماعة .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 206 | السيد محمد صادق الروحاني