شرح
دخل فعليته في الحكم ، وحمله على إرادة الشاني منه يحتاج إلى قرينة مفقودة في المقام .
الثالث : إذا سمع بعض قراءة الإمام ولم يسمع بعضها ، ففيه وجوه وأقوال :
( 1 ) جواز القراءة مطلقا .
( 2 ) عدم جوازه كذلك .
( 3 ) التفصيل بين المقدار الذي يسمعه فلا يجوز ، والمقدار الذي لم يسمعه
فيجوز .
واستدل للأول بانصراف النصوص إلى سماع الكل ، فلو لم يسمع الجميع لا
يسقط شئ منها .
واستدل للثاني بأن جواز القراءة علق على عدم السماع ، ومقتضى اطلاقه عدم
سماع شئ منها ، فمع سماع البعض لم يتحقق الموضوع فلا يجوز القراءة .
واستدل للثالث بأن السماع مطلق ويكون القراءة مقيدة بما سمع .
والأوجه هو الثاني ، فإنه علق عدم الجواز في بعض النصوص على عدم السماع
ولو الهمهمة ، فإن سماع الهمهمة غالبا يكون بسماع البعض فتأمل ، والاحتياط سبيل
النجاة .
الرابع : لو شك في سماع القراءة ، أو كون المسموع صوت الإمام أو غيره لا
يبعد القول بجواز القراءة من جهة استصحاب عدم السماع .
وكون المتيقن عدم السماع لعدم القراءة ، والمشكوك فيه عدم السماع مع فرض
القراءة لا يوجب تعدد المشكوك فيه والمتيقن ، كي لا يجري الاستصحاب ، لما حقق في
محله من جريان الأصل في العدم الأزلي .
ودعوى : أن السماع في الفرض الثاني معلوم ، وإنما الشك في تعلقه بصوت
الإمام فلا يجري فيه الأصل مندفعة بأن الأصل يجري في تعلقه بصوت الإمام على
المختار من جريان الأصل في العدم الأزلي ، مع أن استصحاب عدم تحقق المقيد أي