تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
شرح
دخل فعليته في الحكم ، وحمله على إرادة الشاني منه يحتاج إلى قرينة مفقودة في المقام . الثالث : إذا سمع بعض قراءة الإمام ولم يسمع بعضها ، ففيه وجوه وأقوال : ( 1 ) جواز القراءة مطلقا . ( 2 ) عدم جوازه كذلك . ( 3 ) التفصيل بين المقدار الذي يسمعه فلا يجوز ، والمقدار الذي لم يسمعه فيجوز . واستدل للأول بانصراف النصوص إلى سماع الكل ، فلو لم يسمع الجميع لا يسقط شئ منها . واستدل للثاني بأن جواز القراءة علق على عدم السماع ، ومقتضى اطلاقه عدم سماع شئ منها ، فمع سماع البعض لم يتحقق الموضوع فلا يجوز القراءة . واستدل للثالث بأن السماع مطلق ويكون القراءة مقيدة بما سمع . والأوجه هو الثاني ، فإنه علق عدم الجواز في بعض النصوص على عدم السماع ولو الهمهمة ، فإن سماع الهمهمة غالبا يكون بسماع البعض فتأمل ، والاحتياط سبيل النجاة . الرابع : لو شك في سماع القراءة ، أو كون المسموع صوت الإمام أو غيره لا يبعد القول بجواز القراءة من جهة استصحاب عدم السماع . وكون المتيقن عدم السماع لعدم القراءة ، والمشكوك فيه عدم السماع مع فرض القراءة لا يوجب تعدد المشكوك فيه والمتيقن ، كي لا يجري الاستصحاب ، لما حقق في محله من جريان الأصل في العدم الأزلي . ودعوى : أن السماع في الفرض الثاني معلوم ، وإنما الشك في تعلقه بصوت الإمام فلا يجري فيه الأصل مندفعة بأن الأصل يجري في تعلقه بصوت الإمام على المختار من جريان الأصل في العدم الأزلي ، مع أن استصحاب عدم تحقق المقيد أي
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 205 | السيد محمد صادق الروحاني