شرح
حكم القراءة في الأخيرتين من الجهرية
المسألة الرابعة : في حكم القراءة في الأخيرتين من الجهرية ، والأحوط فيهما للمأموم اختيار التسبيح ، وذلك لأن صحيح زرارة المتقدم الدال على النهي عن القراءة مختص بالجهرية - وهو أخص من صحيح ابن سنان وغيره ( 1 ) مما دل على التخيير أو تضمن الأمر بالقراءة كخبر أبي خديجة ( 2 ) ، فالجمع بين النصوص يوجب البناء على تعين التسبيح في الجهرية ، ولكن لعدم القول بالفصل لا يمكن الالتزام بذلك ، والاحتياط سبيل النجاة . فتحصل أن الأظهر ثبوت التخيير في الإخفاتية مع أفضلية التسبيح ، وإن الأحوط في الجهرية اختياره ، بل لا ينبغي تركه .تنبيهات
وينبغي التنبيه على أمور : الأول : لا كلام في جواز الاشتغال بالتسبيح والتحميد والصلاة على النبي وآله ( ص ) عند ترك القراءة في الأولتين من الإخفاتية ، لشهادة جملة من النصوص به ، ففي خبر علي بن جعفر عن أخيه ( ع ) عن رجل صلى خلف إمام يقتدي به في الظهر والعصر يقرأ ، قال ( ع ) : لا ولكن يسبح ويحمد ربه ويصلي على نبيه ( ص ) ( 3 ) . وفي صحيح بكر بن محمد : إني أكره للمؤمن أن يصلي خلف الإمام صلاة لاهامش
( 1 ) الوسائل باب 51 و 42 من أبواب القراءة في الصلاة .
( 2 ) الوسائل باب 32 من أبواب صلاة الجماعة حديث 6 .
( 3 ) الوسائل باب 32 من أبواب صلاة الجماعة حديث 3 .