تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
شرح
مع أنه لا يبقى الشك فيه في موطنه . الثاني : أنه يعتبر في جواز الاتيان بالركوع تحقق الاطمينان بادراك ركوع الإمام تكوينا وبالاستصحاب لا يثبت صفة الاطمينان ببقاء الإمام في الركوع تكوينا ، ومع عدم حصوله لا ينفع اجراؤه بشئ أصلا . ثم قال : إن المختار عندنا وإن كان قيام الأصول المحرزة مقام القطع الموضوعي المأخوذ على وجه الطريقية إلا أنه لا ينفع في مثل المقام المعتبر فيه صفة الاطمينان التكويني . أقول : يرد عليه أولا : إنه لم يؤخذ في شئ من النصوص صفة الاطمينان دخيلة في هذا الحكم ، بل الموضوع ادراك ركوع الإمام لا الاطمينان بادراكه راجع ، النصوص فالاطمئنان لا محالة يكون طريقيا محضا ، والاستصحاب يقوم مقام القطع الطريقي المحض بلا كلام . وثانيا : أنه لو سلم أخذه في الموضوع فلا وجه لمنع قيام الاستصحاب مقامه في خصوص المقام وذلك لأن القطع في كل مورد أخذ في الموضوع ظاهر في كون المأخوذ هو القطع الوجداني ، والأمارات والأصول المحرزة على القول بقيامها مقامه توجب توسعة الموضوع ولا لم تكن من الحكومة بشئ . وبالجملة الاحتياج إلى البحث عن قيام الأمارات مقام القطع الموضوعي إنما هو من جهة ظهور الدليل في نفسه في إرادة الوجداني منه ، وإلا فلو كان الموضوع في نفسه هو الأعم لم يكن الأمارات قائمة مقام القطع ، ولم تكن من باب الحكومة إذ الموضوع بنفسه شامل لها ، فالأظهر عدم الفرق بين الصورتين .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 188 | السيد محمد صادق الروحاني