شرح
النصوص هو الثاني ، لاحظ قوله ( ع ) في صحيح ابن خالد : إذا أدرك الإمام وهو راكع
وكبر الرجل وهو مقيم صلبه ثم ركع قبل أن يرفع الإمام رأسه فقد أدرك الركعة ( 1 ) فإنه
لو لم يكن هذا العنوان دخيلا لما عبر به ، فالأظهر هو القول الأول .
وأما في الصورة الثانية ففي العروة الأحوط عدم الدخول إلا مع الاطمينان
بادراك ركوع الإمام .
والظاهر أن مراده الدخول في الركوع والمضي في صلاته جماعة لا في الصلاة ،
فإن الدخول في الصلاة جائز مع العلم بعدم الادراك ، غاية الأمر مع العلم بذلك لا
يجوز دخوله في الركوع ، وكيف كان فمنشأ الجواز في هذا الفرع وعدمه هو ما عرفت
في الصورة الأولى .
وقد نسب إلى المحقق النائيني - ره - القول بعدم جواز الدخول في الركوع
في هذه الصورة حتى بناء على القول بدرك الركوع في الأولى ، لعدم جريان
الاستصحاب المزبور في المقام وذلك لوجهين :
الأول : عدم جريان الاستصحاب في الأمر المستقبل رأسا ، لانصراف أدلته
عن شمولها لما إذا كان المشكوك فيه في المستقبل بحيث لا يبقى الشك فيه في موطن
وجوده .
فيه : أنه بناء على ما هو الحق من جريان الاستصحاب في الأمور الاستقبالية
إذا كان الأثر مترتبا عليه فعلا كما هو المفروض ، لا فرق بين بقاء الشك في موطن
وجوده وعدمه ، والانصراف لا وجه له ، وأغلب الأمور لاستقبالية التي يجري
الاستصحاب فيها من هذا القبيل ، مثلا لو أراد استيجار زيد لعمل خاص في مدة
معينة وشك في بقائه إلى آخر تلك المدة لا شبهة في جريان الاستصحاب في بقاء حياته ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 45 من أبواب صلاة الجماعة حديث 1 .