تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
شرح
النصوص هو الثاني ، لاحظ قوله ( ع ) في صحيح ابن خالد : إذا أدرك الإمام وهو راكع وكبر الرجل وهو مقيم صلبه ثم ركع قبل أن يرفع الإمام رأسه فقد أدرك الركعة ( 1 ) فإنه لو لم يكن هذا العنوان دخيلا لما عبر به ، فالأظهر هو القول الأول . وأما في الصورة الثانية ففي العروة الأحوط عدم الدخول إلا مع الاطمينان بادراك ركوع الإمام . والظاهر أن مراده الدخول في الركوع والمضي في صلاته جماعة لا في الصلاة ، فإن الدخول في الصلاة جائز مع العلم بعدم الادراك ، غاية الأمر مع العلم بذلك لا يجوز دخوله في الركوع ، وكيف كان فمنشأ الجواز في هذا الفرع وعدمه هو ما عرفت في الصورة الأولى . وقد نسب إلى المحقق النائيني - ره - القول بعدم جواز الدخول في الركوع في هذه الصورة حتى بناء على القول بدرك الركوع في الأولى ، لعدم جريان الاستصحاب المزبور في المقام وذلك لوجهين : الأول : عدم جريان الاستصحاب في الأمر المستقبل رأسا ، لانصراف أدلته عن شمولها لما إذا كان المشكوك فيه في المستقبل بحيث لا يبقى الشك فيه في موطن وجوده . فيه : أنه بناء على ما هو الحق من جريان الاستصحاب في الأمور الاستقبالية إذا كان الأثر مترتبا عليه فعلا كما هو المفروض ، لا فرق بين بقاء الشك في موطن وجوده وعدمه ، والانصراف لا وجه له ، وأغلب الأمور لاستقبالية التي يجري الاستصحاب فيها من هذا القبيل ، مثلا لو أراد استيجار زيد لعمل خاص في مدة معينة وشك في بقائه إلى آخر تلك المدة لا شبهة في جريان الاستصحاب في بقاء حياته ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 45 من أبواب صلاة الجماعة حديث 1 .