شرح
استصحاب عدم الادراك .
وربما يقال : إنه يحكم بالادراك لأجل استصحاب بقاء الإمام راكعا إلى حين
ركوع المأموم .
أقول : حق القول في المقام إنه لو كان موضوع الحكم هو اجتماع المأموم مع
الإمام في الركوع في زمان واحد من دون دخل لوصف وعنوان متحصل من ذلك
فالأظهر جريان الاستصحاب في ركوع الإمام ، فإن موضوع الحكم على الفرض
مركب من جزءين : أحدهما وهو ركوع المأموم محرز بالوجدان والجزء الآخر وهو ركوع
الإمام في ذلك الزمان يجري الأصل فيه ، فبضم الوجدان إلى الأصل يثبت الموضوع ،
ويترتب عليه حكمه وهو صحة الائتمام وتحققه .
ودعوى : أن مقتضى أصالة عدم تحقق المركب من حيث هو مركب عدم ترتب
الحكم مندفعة لا بما أفاده المحقق النائيني - ره - من أن الشك في بقاء عدم المركب
مسبب من الشك في وجود أجزائه ، فإذا جرى الأصل فيها لا تصل النوبة إلى جريان
الأصل في المسبب فإنه يرد عليه : أن السببية في المقام ليست شرعية ، فلا يكون الأصل
في السبب حاكما على الأصل في المسبب .
بل لأن المركب من حيث إنه مركب بوصف الاجتماع لا يكون موضوعا
للحكم وإنما هو مترتب على ذوات الأجزاء المجتمعة ، ولا شك فيها بعد ضم الوجدان
إلى الأصل .
ولا فرق فيما ذكرناه بن ما لو جهل تاريخ الركوعين وما لو علم تاريخ أحدهما
بناء على ما حققناه في الأصول من جريان الأصل في كل من معلوم التاريخ ومجهوله .
وأما لو كان الأثر مترتبا على ركوع المأموم قبل أن يرفع الإمام رأسه بحيث
يحدث له صفة القبلية ، فالحق عدم جريان الأصل المزبور ، فإن تلك الصفة لا تثبت
باستصحاب بقاء كون الإمام راكعا إلا على القول بالأصل المثبت وحيث إن ظاهر