تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
شرح
أو قلنا إنه يعتبر في صدقة انتهاء الانحناء والهوي إلى الحد ولا يكفي فيه مجرد الوصول إلى ذلك الحد فلا كلام في أنه لا يعتد بتلك الركعة وتكون فائتة . وذلك ، لأن ظاهر قوله في صحيح سليمان : ثم ركع قبل أن يرفع الإمام رأسه بقرينة التعبير بفعل الماضي اعتبار تحقق ركوع المأموم المتوقف على الوقوف والقرار قبل أن يرفع الإمام رأسه أي يشرع في الرفع . وإن قلنا : إنه يكفي في صدق الركوع الوصول إلى الحد الشرعي ولا يعتبر انتهاء الانحناء كما لعله الأظهر فقد يقال إنه لا يعتد بتلك الركعة وذلك لوجوه . الأول : انصراف الركوع إلى الركوع بالمعنى الاسم المصدري وهو عبارة عن القرار في حال الانحناء المخصوص . الثاني : إن الظاهر منه الركوع الشرعي أي الركوع مع ما يعتبر فيه شرعا من الشرائط التي منها الاستقرار والقرار ، فلا يعتد بتلك الركعة . الثالث : التوقيع الشريف المتقدم بدعوى : كون تسبيح الركوع المذكور فيه . كناية عن كون الإمام مستقرا في الركوع . وفي الجميع نظر . أما الأول : فلأنه لا وجه لهذا الانصراف ولا مستند له . وأما الثاني ، فلأن الخطابات الشرعية حيث إنها ألقيت إلى العرف فلا بد من حملها على إرادة المفاهيم العرفية فالموضوع هو الركوع العرفي لا الشرعي . وأما الثالث ، فلما تقدم ، فالأظهر على هذا المسلك صحة الجماعة وادراك الركعة في الفرض ، ولكن الاحتياط سبيل النجاة . وأما الصورة الثالثة ، فحيث إن الظاهر من الخبر المشار إليه اعتبار تحقق ركوع المأموم من جهة التعبير بصيغة الماضي قبل شروع الإمام في الرفع من جهة التعبير بالمضارع ، فيشكل الحكم بالاعتداد بتلك الركعة حتى على المسلك الأخير في