شرح
أو قلنا إنه يعتبر في صدقة انتهاء الانحناء والهوي إلى الحد ولا يكفي فيه مجرد الوصول
إلى ذلك الحد فلا كلام في أنه لا يعتد بتلك الركعة وتكون فائتة .
وذلك ، لأن ظاهر قوله في صحيح سليمان : ثم ركع قبل أن يرفع الإمام رأسه
بقرينة التعبير بفعل الماضي اعتبار تحقق ركوع المأموم المتوقف على الوقوف والقرار
قبل أن يرفع الإمام رأسه أي يشرع في الرفع .
وإن قلنا : إنه يكفي في صدق الركوع الوصول إلى الحد الشرعي ولا يعتبر
انتهاء الانحناء كما لعله الأظهر فقد يقال إنه لا يعتد بتلك الركعة وذلك لوجوه .
الأول : انصراف الركوع إلى الركوع بالمعنى الاسم المصدري وهو عبارة عن
القرار في حال الانحناء المخصوص .
الثاني : إن الظاهر منه الركوع الشرعي أي الركوع مع ما يعتبر فيه شرعا
من الشرائط التي منها الاستقرار والقرار ، فلا يعتد بتلك الركعة .
الثالث : التوقيع الشريف المتقدم بدعوى : كون تسبيح الركوع المذكور فيه .
كناية عن كون الإمام مستقرا في الركوع .
وفي الجميع نظر .
أما الأول : فلأنه لا وجه لهذا الانصراف ولا مستند له .
وأما الثاني ، فلأن الخطابات الشرعية حيث إنها ألقيت إلى العرف فلا بد من
حملها على إرادة المفاهيم العرفية فالموضوع هو الركوع العرفي لا الشرعي .
وأما الثالث ، فلما تقدم ، فالأظهر على هذا المسلك صحة الجماعة وادراك الركعة
في الفرض ، ولكن الاحتياط سبيل النجاة .
وأما الصورة الثالثة ، فحيث إن الظاهر من الخبر المشار إليه اعتبار تحقق
ركوع المأموم من جهة التعبير بصيغة الماضي قبل شروع الإمام في الرفع من جهة
التعبير بالمضارع ، فيشكل الحكم بالاعتداد بتلك الركعة حتى على المسلك الأخير في