تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
شرح
حقيقة الركوع المتقدم في الصورة الثانية لفرض عدم القبلية واقتران وصول المأموم إلى حد الركوع مع أخذ الإمام في الرفع . فما عن الروض والمسالك والمدارك وغيرها من فوات الركعة في هذه الصورة هو الصحيح . وما ذكره بعض المعاصرين من أن المراد بالرفع الرفع عن حد الركوع الشرعي لا عن حد شخص الركوع المأتي به للإمام خلاف الظاهر جدا ، فإنه لم يذكر في الخبر قبل أن يرفع الإمام رأسه عن الركوع بل فيه : قبل أن يرفع الإمام رأسه وظاهر ذلك قبل أن يرفع الإمام عما هو متلبس به ، فتدبر فإنه دقيق . الثاني : أنه قد تقدم في مسألة العدول من الائتمام إلى الانفراد المذكورة في مسائل الشرط الأول من شرائط الجماعة أنه لا يعتبر إدراك الركوع إذا أدرك المأموم الإمام قبل القراءة أو في أثنائها ، وأن ما اشتهر من أنه يعتبر ادراك الركوع في ادراك الركعة ودلت النصوص عليه إنما هو في ابتداء الجماعة لا من حصل منه تلك واتصف بوصف المأمومية وتحمل الإمام القراءة عنه ، واستشهدنا له بصحيح ابن الحجاج ، فراجع . إنما الكلام في المقام في أن اعتبار ادراك جزء من أجزاء الركعة إلى أن ينتهي إلى ادراك الركوع هل يختص بالركعة الأولى كما في العروة وعن الشيخ الأعظم - ره - فلو لم يدرك المأموم الإمام في الركعة الثانية بعد ما أدركه في الأولى حتى رفع الإمام رأسه عن الركوع صحت صلاته وجماعته وتحتسب له ركعة ، أم يعتبر ذلك في جميع الركعات كما هو المشهور ، بل عن ظاهر جامع المقاصد وكشف اللثام ومفتاح الكرامة وغيرها الاتفاق عليه ؟ وجهان . استدل للثاني بالاجماع ، وبأصالة عدم ادراك الركعة وبأن المستفاد من صحيح الحلبي - : إذا أدركت الإمام وقد ركع فكبرت وركعت قبل أن يرفع الإمام رأسه فقد