شرح
المنفرد فهذا راجع إلى عدم استحباب الجماعة بهذا النحو أصلا .
وإن كان المراد كونها أقل ثوابا بالنسبة إلى الجماعة التي أدرك تكبيرة الإمام ،
فيرد عليه أن هذا لا يوجب النهي عن الدخول في هذه الجماعة الموجب لتفويتها .
ويمكن أن يجاب عن الايراد : بأن المراد رجحان تأخير الائتمام إلى ما بعد ولو
في حال التشهد إن أراد ادراك فضيلة الجماعة .
الثاني : أن يحمل الطائفة الأولى على ما إذا لم يدرك الإمام إلا في الركوع
والثانية على ما إذا أدركه قبله .
أقول : في كلا الوجهين نظر .
أما الأول ، فلأن بعض روايات ابن مسلم كصحيحه الثاني غير قابل للحمل
على ذلك فإن لسانه لسان عدم ادراك الصلاة لا النهي عن الدخول .
وأما الثاني ، فللإجماع على عدم الفرق بين الصورتين .
فالحق أن الطائفتين متعارضتان لا يمكن الجمع بينهما بوجه ولا بد من الرجوع
إلى المرجحات وهي مع الطائفة الأولى لكونها أشهر حتى أن الشيخ - ره - ادعى
في بعض كتبه - كما نقل - الاجماع على ادراك الركعة بادراك ركوع الإمام بل هي
مشهورة والطائفة الثانية شاذة نادرة فيتعين العمل بالأولى .
الثالثة : التوقيع المروي عن الاحتجاج عن مولانا الحجة ( ع ) أن الحميري
كتب إليه وسأله عن الرجل يلحق الإمام وهو راكع فيركع معه ويحتسب بتلك الركعة
فإن بعض أصحابنا قال : إن لم يسمع تكبيرة الركوع فليس له أن يعتد بتلك الركة
فأجاب ( ع ) إذا لحق مع الإمام من تسبيح الركوع تسبيحة واحدة اعتد بتلك الركعة
وإن لم يسمع تكبيرة الركوع ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 45 من أبواب صلاة الجماعة حديث 5 .