تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
شرح
المنفرد فهذا راجع إلى عدم استحباب الجماعة بهذا النحو أصلا . وإن كان المراد كونها أقل ثوابا بالنسبة إلى الجماعة التي أدرك تكبيرة الإمام ، فيرد عليه أن هذا لا يوجب النهي عن الدخول في هذه الجماعة الموجب لتفويتها . ويمكن أن يجاب عن الايراد : بأن المراد رجحان تأخير الائتمام إلى ما بعد ولو في حال التشهد إن أراد ادراك فضيلة الجماعة . الثاني : أن يحمل الطائفة الأولى على ما إذا لم يدرك الإمام إلا في الركوع والثانية على ما إذا أدركه قبله . أقول : في كلا الوجهين نظر . أما الأول ، فلأن بعض روايات ابن مسلم كصحيحه الثاني غير قابل للحمل على ذلك فإن لسانه لسان عدم ادراك الصلاة لا النهي عن الدخول . وأما الثاني ، فللإجماع على عدم الفرق بين الصورتين . فالحق أن الطائفتين متعارضتان لا يمكن الجمع بينهما بوجه ولا بد من الرجوع إلى المرجحات وهي مع الطائفة الأولى لكونها أشهر حتى أن الشيخ - ره - ادعى في بعض كتبه - كما نقل - الاجماع على ادراك الركعة بادراك ركوع الإمام بل هي مشهورة والطائفة الثانية شاذة نادرة فيتعين العمل بالأولى . الثالثة : التوقيع المروي عن الاحتجاج عن مولانا الحجة ( ع ) أن الحميري كتب إليه وسأله عن الرجل يلحق الإمام وهو راكع فيركع معه ويحتسب بتلك الركعة فإن بعض أصحابنا قال : إن لم يسمع تكبيرة الركوع فليس له أن يعتد بتلك الركة فأجاب ( ع ) إذا لحق مع الإمام من تسبيح الركوع تسبيحة واحدة اعتد بتلك الركعة وإن لم يسمع تكبيرة الركوع ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 45 من أبواب صلاة الجماعة حديث 5 .