تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
شرح
الأول خاصة ، وقريب منهما غيرهما . وعن صريح جماعة ظاهر آخرين خلاف ذلك ، وأنه يكفي مشاهدة من يشاهد الإمام ولو بوسائط سواء كان في صفه أو في الصف المتقدم عليه ، بل لعل هذا هو المشهور بين الأصحاب . وكيف كان ، فالكلام يقع في موردين : الأول : في أنه هل يعتبر عدم الحائل بين كل مأموم وبين الإمام ، أم يكفي عدم الحائل بين المأموم وبين مأموم آخر لا حائل بينه وبين الإمام وأن كان بينه وبين الإمام حائل ؟ الثاني في أنه هل يعتبر المشاهدة القدامية بين المأموم والإمام والمأمومين بعضهم مع بعض ، أم يكفي مطلق المشاهدة ولو كانت يمينية أو يسارية بأن يكون مشاهدا من على يمينه أو يساره ؟ وقد وقع الخلاف في كل منهما . أما الأول ، فقد استدل لاعتبار عدم الحائل بين كل مأموم والإمام بأن الضمير في قوله ( ع ) : فإن كان بينهم سترة أو جدار فليس ( 1 ) إلى آخر يرجع إلى المأمومين فتكون جملة ( وبين الإمام ) مقدرة ، فتكون النتيجة أنه إن كان بين المأمومين وبين الإمام سترة أو جدار فليس تلك لهم بصلاة وظاهر ذلك اعتبار عدم الحائل بين كل مأموم وبين الإمام . وفيه : أن الظاهر رجوع الضمير إلى ما أريد منها في الفقرتين السابقتين على هذه الفقرة وقد تضمنت إحداهما لاعتبار عدم البعد بين الإمام والمأموم ، والثانية لاعتبار عدم البعد بين المأمومين بعضهم مع بعض ، فكأن هذه الفقرة اجمال ما فصل في تينك الفقرتين ، ومتضمنة لبيان اعتبار عدم الحائل على النحو الذي اعتبر عدم
هامش
( 1 ) الفروع ج 1 ص 107 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 160 | السيد محمد صادق الروحاني