شرح
آخره كون مصب الصحيح الرجال وحيث إن استفادة الحكم للنساء في بعض الموارد
مع كون الخطاب متوجها إلى الرجال إنما هو بواسطة العلم بعدم خصوصية الذكورية
وفي المقام يحتمل تلك .
مضافا إلى معارضة ذلك في الصحيح بجريان مثله في الموثق فلا مناص عن
الرجوع إلى ما يقتضيه القواعد ، وقد عرفت في أول هذا المبحث أنها تقتضي عدم
اعتبار كل ما شك في اعتباره مع عدم الدليل عليه ، والظاهر أولوية الوجه الأول ، إذ
الإتيان بالضمير المذكر إنما هو للتغليب كما في سائر الموارد .
الثاني : إذا كان الحائل في بعض أحوال الصلاة من قيام أو قعود أو ركوع أو
سجود فهل تبطل الجماعة أم لا ؟ وجهان ، بل قولان .
قد استدل للأول بالاطلاق .
وأورد عليه - كما عن المحقق النائيني - بأن الظاهر من قوله ( ع ) : فإن كان
بينهم سترة أو جدار هو استمرار وجوه الستر في جميع أحوال الصلاة لأنه حال لقوله :
صلى قوم فيصير المعنى صلوا في حال وجود الحائل وأوضح أنه لو كان الحائل في حال
الجلوس فقط لا يصدق قوله : صلوا في حال وجود الحائل .
وفيه أولا : النقض بأكثر موانع الصلاة ، فإن أدلتها تتضمن النهي عن الصلاة
معها أو بطلانها مع وجودها .
وثانيا بالحل وهو : أن الصلاة مركبة اعتبارية تدريجي الوجود وبتبعها تكون
الجماعة كذلك وعليه فإذا دل دليل على اعتبار شئ أو عدمه فيها أو بطلانها مع
وجود يدور الأمر في بادئ النظر بين كونه معتبرا في المجموع من حيث المجموع
فلا يقدح وجوده في بعض الحالات ، وبين كونه معتبرا في الجميع بمعنى اعتباره في حال
التلبس بكل جزء من أجزائها ، فيقدح وجوده ولو في حال من الحالات ، ولكن الظاهر