تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شرح
هو الثاني ، لأن أخذه بالاعتبار الأول يحتاج إلى عناية زائدة ، فتدبر ، فالأظهر هو الأول . وبما ذكرناه ظهر حكم ما إذا كان الحائل بنفسه قصيرا لا يمنع عن المشاهدة إلا في بعض أحوال الصلاة كالجلوس ، فإن الأظهر فيه المنع . نعم ما كان يمنع المشاهدة في حال السجود كما إذا كان بمقدار شبر أو أقل كعتبة الباب لا بأس به بلا خلاف ظاهر وأن حكي عن المصابيح الاشكال فيه ، لعدم صدق السترة والجدار عليه عرفا ، كما هو واضح . الثالث : إذا كان الحائل مما يتحقق معه المشاهدة في حال الصلاة ، كما إذا كان زجاجا ، أو كان فيه ثقوب ، أو كان شباكا ، هل يكون مانعا أم لا ؟ وجهان مبنيان على أن ما في الحسن المتقدم من جعل الجدار مقابلا للسترة ، هل هو باعتبار ذات الساتر بمعنى أن الساتر قد يكون جدارا وقد يكون غيره . وبعبارة أخرى : تارة يكون موضوعا للستر ، وأخرى لا يكون كذلك وإن كان مما يستر ، أم هو باعتبار أصل الستر ؟ فيكون الجدار بنفسه من حيث هو مناطا للحكم سواء تحقق به الستر أم لا ، إذ على الأول لا بأس به لعدم الستر وعدم المنع عن المشاهد ، وعلى الثاني فيه بأس ، لصدق الجدار والحائل والثاني أظهر ، إذ الظاهر من تعليق الحكم على الجدار ، وذكره في مقابل السترة إنما هو إرادة معنى آخر غير الساتر ، والظاهر إرادة مطلق الحائل وأن لم يمنع عن المشاهدة . وأما دعوى انصراف الجدار عن مثل الشبابيك والزجاج . فممنوعة ، فالأظهر هو المنع . وقد استدل للمنع عن الاقتداء خلف الشبابيك بوجهين آخرين : أحدهما : عموم المقاصير في الحسن المتقدم ، فإن اطلاقها يشمل ما إذا جعلت
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 158 | السيد محمد صادق الروحاني