شرح
البعد فتكون ظاهرة في إرادة أن لا يكون بين المأموم وبين الإمام أو من هو منشأ
لاتصاله بالإمام حائل ، فمن هذه الجهة لا إشكال في صحة جماعة من بجناحي من
يكون بحيال الباب .
وأما الثاني : فعن جماعة عدم الاكتفاء بالمشاهدة اليمينية واليسارية واعتبار
المشاهدة القدامية .
واستدل لهم بقوله ( ع ) - في الحسن المتقدم - : وأن كان بينهم سترة أو جدار
فليس تلك لهم بصلاة إلا من كان بحيال الباب .
وتقريب الاستدلال به من وجهين :
أحدهما : إن المستثنى هو خصوص الشخص المصلي بحيال الباب في قبال
جانبيه ممن كان على يمينه ويساره .
وثانيهما : أن الاستثناء إنما يكون عن قوله ( ع ) : وهذه المقاصير لم تكن في زمن
أحد من الناس . قدم عليه ، فيكون هكذا وليس لمن صلى خلفها بصلاة من فيها صلاة
إلا من كان بحيال الباب .
ولكن يرد على التقريب الأول : - مضافا إلى أن لازمه بطلان صلاة جميع
الصفوف المتأخرة إلا من كان بحيال الباب ، لأنه إذا حكم ببطلان طرفي الصف الأول
لعدم الاكتفاء بالمشاهدة اليمينية واليسارية لزم الحكم ببطلان طرفي الصف الثاني
لحيلولة طرفي الصف الأول بينهم وبين من هو بحيال الباب فلا يمكن لهم لمشاهدة
إلا من اليمين واليسار ، وهذا مما لم يلتزم به أحد من الأصحاب ، فإنهم صرحوا بصحيح
جماعة الصفوف المتأخرة أجمع - أن المستثنى يحتمل أن يكون الصف الكائن بحيال
الباب في مقابل الصفوف الواقعة عن جانبيه لا خصوص الشخص الواقف بحيال
الباب .
ويشهد له : أن موضوع الحكم في الفقرة السابقة على الفقرة المذكورة الصف .