تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
شرح
كان أهله يصلون بصلاة إمام وبينهم وبين الصف الذي يتقدمهم قدر ما لا يتخطى فليس تلك لهم بصلاة ، فإن كان بينهم سترة أو جدار فليست تلك لهم بصلاة إلا من كان من حيال الباب قال ، وقال : هذه المقاصير لم تكن في زمان أحد من الناس وإنما أحدثها الجبارون ، ليست لمن صلى خلفها مقتديا بصلاة من فيها صلاة ( 1 ) . قال : وقال أبو جعفر ( ع ) : ينبغي أن تكون الصفوف تامة متواصلة بعضها إلى بعض لا يكون بين الصفين ما لا يتخطى يكون قدر ذلك مسقط جسد الانسان ( 2 ) . وقد استدل بالجملة الأولى منه لهذا الحكم : بدعوى ظهور ما لا يتخطى في إرادة الارتفاع بأن يكون العلو بمقدار لا يمكن طيه بخطوة واحدة ، بل يحتاج إلى خطوة للصعود عليه أو غير ذلك كما عن بعضهم أو أنه يحمل عليه بقرينة قوله ( ع ) بعد ذلك : فإن كان بينهم إلى آخره فإنه ظاهر في كونه تفريعا على ما سبق إذ على هذا لا يناسب مع إرادة العرض كما عن المحقق اليزدي . ولكن يرد عليه - مضافا إلى ظهور ما لا يتخطى أو قدر ما لا يتخطى في إرادة المسافة - أن ذيل الخبر صريح في ذلك وهو قوله : يكون قدر ذلك مسقط إلى آخر وعليه فيتعين البناء على أن قوله : فإن كان سترة إلى آخر في مقام بيان مانع مستقل ، ولا يكون تفريعا على ما سبق ، مع أن المحكي عن بعض نسخ الوافي بالواو فالصحيح الاستدلال بهذه الجملة للحكم ودعوى أنه مختص بما بين المأمومين أنفسهم ، ولا يعم ما بين المأموم والإمام . مندفعة بأن الضمير في بينهم إنما يرجع إلى جميع من تقدم وهم : الإمام والمأمومون وأهل الصف والصف الذي يتقدمهم . فإن قلت : أن الخبر مروي في الوسائل هكذا : وإن صلى قوم بينهم وبين الإمام
هامش
( 1 ) لفروع ج 1 ص 107 . ( 2 ) الوسائل باب 62 من أبواب صلاة الجماعة حديث 1 .