شرح
بما يبطل الصلاة مطلق وجوده .
وأما في الصورة الثانية ، فإن علم أن صاحبه نوى الإمامة صحت صلاته قصد
الإمامة أو الائتمام .
وهل تصح الجماعة أم لا ؟ وجهان وقد تقدم الكلام في هذا مفصلا .
وإن علم أنه قصد الائتمام وشك في قصد نفسه وبالتبع يشك في صحة الصلاة
والجماعة معا فالمرجع لاثبات صحة الصلاة ، أصالة عدم الائتمام بالتقريب المتقدم ، بل
يثبت بهذا الأصل صحة الجماعة أيضا .
اللهم : إلا إن يقال : إن ترتب انعقاد الجماعة على نية ائتمام أحدهما دون الآخر
ليس ترتبا شرعيا ، وعليه فلا تثبت الجماعة بالأصل ، فما أفاده بعض من اثبات صحتها
أيضا به ضعيف .
وبما ذكرناه ظهر حكم الصورة الثالثة وحكم ما إذا كان الشك في الأثناء .
نقل النية من إمام إلى إمام آخر
الخامس : المشهور بين الأصحاب عدم جواز نقل نيته من إمام إلى إمام آخر اختيارا . وعن التذكرة والنهاية الجواز . وعن الذكرى احتماله إذا كان المنتقل إليه أفضل . أقول : يمكن الاستدلال للجواز بطريقين : الأول إنه قد وردت نصوص كثيرة دالة على جواز العدول لو عرض للإمام ما يمنعه اتمام صلاته ( 1 ) ، وسيأتي التعرض لتلك المسألة ، فيمكن الاستدلال بتلكهامش
( 1 ) الوسائل باب 72 من أبواب صلاة الجماع وغيره من الأبواب .