تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
شرح
محل نظر ، بل منع ، فإن تلك القاعدة إنما يرجع إليها لتشخيص ما قصد اللافظ أولا وبالذات لموضوع حكمه وهذا لا ربط له بما نحن فيه مما يكون القصد معلوما وهو الاقتداء بهذا الحاضر وإن اعتقاد أنه زيد أما من قبيل الداعي إلى الصلاة خلفه أو من قبيل المقارنات الاتفاقية وعلى أي تقدير تصح الجماعة لتحقق القصد إلى الإمام المعين فظهر إن ما ذكره المشهور من التفصيل بين الفرعين في صحة الجماعة في أحدهما دون الآخر هو الحق وإن كان ما ذكروه من بطلان الصلاة فيما إذا بطلت الجماعة غير صحيح . وأما المقام الثاني وهو ما إذا لم يكن عمرو ، عادلا ففي الصورة التي حكمنا فيها ببطلان الجماعة لا كلام في بطلانها في المقام وأما في الصورة التي حكمنا فيها بصحتها وهي ما لو نوى الاقتداء بهذا الحاضر معتقدا أنه زيد فبان عمرو فهل تصح في المقام ، أم لا ؟ أقول : يبتني هذه المسألة على ما سيأتي عند بيان أحكام الجماعة من إنه لو اقتدى بشخص ثم تبين أنه فاسق أو كافر ، فإن قلنا بصحة الجماعة فيها نقول بها في المقام ، وإن قلنا بالبطلان فيها نقول به في المقام أيضا بلا فرق بين المسألتين . ودعوى إنه في المقام إذا اقتدى بالحاضر باعتقاد إنه زيد وإن كان اقتداء به على كل تقدير إلا إن احراز عدالة المقتدي الذي اعتبر في صحة الاقتداء لم يكن في المثال ، لأن المقتدي هو الشخص القائم في المحراب مع تجريده عن كونه زيدا والذي اعتقد عدالته هو زيد بعنوان أنه زيد لا الشخص المجرد عن كونه زيدا كما عن المحقق اليزدي ره مندفعة بأنه لما أحرز عدالة زيد واعتقد أنه هذا القائم في المحراب لا محالة يكون محرزا لعدالة هذا القائم إذ الاحراز لا يقبل التقييد ولا التعليق كما لا يخفى فالأظهر عدم الفرق بين كون عمر وعادلا أو غير عادل .