تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
شرح
الوجه الثاني : عمل الأصحاب ب‍ هذا الخبر فلو كان ضعيفا فهو منجبر بعمل الأصحاب فلا اشكال في الخبر من حيث السند وأما من حيث الدلالة فمقتضى اطلاقه البطلان في الفرض الثاني وإن أتى كل منهما بما هو وظيفة المنفرد . وإن شئت قلت : إن الخبر في مقام بيان قدح قصد المأمومية وعدم قدح قصد الإمامة ، ولازم ذلك هو البطلان في الصوة الأولى أي قصد المأمومية مطلقا والصحة فيما إذا قصد الإمامة مع إتيان كل منهما بما هو وظيفة المنفرد ، وأما مع اخلال كل منهما أو أحدهما بذلك فالأظهر البطلان لعدم تعرض الرواية لحكم غير جهة قصد الإمامة كما لا يخفى ، ولو شكا فيما أضمراه ففيه صور : الأولى : أن يشك في نية صاحبه مع احراز نية نفسه . الثانية : عكس ذلك . الثالثة : أن يشك في نية كل منهما أما في الصورة الأولى ، فإن كان قصده الإمامة فلا كلام في صحة صلاته قصد صاحبه الإمامة أو المأمومية وإن كان قصده المأمومية فحيث إن الشك في صحة صلاته وجماعته يكون ناشئا عن الشك في نية صاحبه المأمومية أو الإمامة إذ على الأول تبطلان بخلافه على الثاني فلا مورد لجريان قاعدة الفراغ في المأتي به لما تقدم في مبحث الشكوك من أن قاعدة الفراغ من الأمارات النوعية لوقوع المشكوك فيه في ظرفه فيختص جريانها بما إذا كان الشك في النقص أو الزيادة من جهة احتمال الغفلة ، فلا تكون القاعدة شاملة للمقام مما يكون منشأ الشك فعل الغير الخارج عن تحت قدرة هذا الشخص والتفاته . نعم لا بأس بالاستدلال للصحة بأصالة عدم قصد صاحبه المأمومية ، ولا تعارض بأصالة عدم قصده الإمامة لعدم الأثر لها ، فيثبت بها صحة الصلاة ما لم يأت