شرح
حكم التداعي في الإمامة والمأمومية
الفرع الرابع : لو صلى اثنان فقال كل منهما كنت الإمام صحت صلاتهما معا فرادى اجماعا كما عن المنتهى . ولو قال كل منهما : كنت المأموم بطلت صلاتهما ويشهد للحكمين : خبر السكوني عن الإمام الصادق ( ع ) عن أمير المؤمنين ( ع ) في رجلين اختلفا فقال أحدهما : كنت إمامك وقال الآخر : كنت إمامك فقال ( ع ) : صلاتهما تامة قلت : فإن قال كل واحد منهما : كنت ائتم بك . قال صلاتهما فاسدة وليستأنفا ( 1 ) . والمناقشة فيه : بضعف السند كما عن سيد المدارك ، في غير محلها لوجهين . الأول إنه لا وجه لتوهم ذلك سوى وجود النوفلي والسكوني في الطريق ، وذلك لا يوجب قدحا في السند ، لاعتبار رواياتهما . أما الأول - وهو الحسين بن يزيد ، فقد وردت فيه مدائح تدل على اعتبار رواياته ، كرواية جماعة من القميين عنه واكثارهم من الرواية عنه وقولهم فيه : إنه سديد الرواية ، مقبول الرواية ، وكثير الرواية وكونه ذا كتاب وعن السيد الداماد إنه لم يقدح فيه أحد من أئمة الرجال ، وقد اعتمد على رواياته المحقق في المعتبر وغيره ، والشيخ وغيرهما من عظماء الأصحاب . وأما الثاني - وهو إسماعيل بن أبي زيد - فعن الشيخ في العدة وغيره في غيرها دعوى اجماع الإمامية على العمل برواياته وقد وثقه صريحا جماعة كالمحقق في المسائل الغرية .هامش
الوسائل باب 29 من أبواب صلاة الجماعة حديث 1 .