تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
شرح
الحاضر سبب لقصد الائتمام بهذا الشخص الحاضر بعينه لا غير . وتوضيح ما أفاداه : إنه إذا تعلق الانشاء بكلي يمكن تقييده كما إذا باع منا من الحنطة المقيدة بقيد خاص ، وإن تعلق بشخص خارجي ، فلا يمكن تقييده ، نعم هو قابل للتعليق كما إذا باع الحنطة الخارجية إن كانت متصفة بوصف خاص وأما الأفعال الخارجية فهي غير قابلة للتعلق بالكلي بل لا بد وإن تتعلق بالموجود الخارجي ومع التعلق به لا تقبل التعليق أيضا مثلا الضرب لا يتعلق إلا بالشخص الخارجي ومع تعلقه به لا يقبل التعليق بحيث يقع الضرب عليه على تقدير خاص دون جميع التقادير وما نحن فيه من هذا القبيل فإن الائتمام الذي هو عبارة عن ربط الصلاة بصلاة هذا الشخص الخارجي يكون كالضرب إذا تحقق لا يعقل تحققه على تقدير دون تقدير ، ولا يتصور أن يكون اقتداء بهذا الشخص الخارجي على تقدير كونه زيدا ، بل كونه زيدا لا محالة يكون من قبيل الداعي للاقتداء بهذا الحاضر ، وتخلف الداعي لا يوجب عدم تحقق الفعل الناشئ عنه بعد فرض تحققه . ولكن يرد عليه : أن الفعل الخارجي على قسمين : الأول : ما لا يعتبر في تحققه القصد كالضرب . الثاني : ما يعتبر فيه ذلك كالبيع . أما القسم الأول فهو إن تعلق بالشخص الخارجي لا يعقل فيه التعليق . وأما القسم الثاني فيتصور فيه ذلك ، فلو باع الموجود الخارجي معلقا على كونه ثوبا حريرا فبان كونه غيره يبطل البيع ، لعدم تحققه ، والائتمام من هذا القبيل ، لما تقدم من أنه يعتبر في تحققه القصد ولا يتحقق بدونه . الايراد الثاني : إنه إذا قصد الاقتداء بزيد واعتقد إن زيدا هو هذا الشخص الحاضر ، فقد قصد الاقتداء بزيد من حيث هو أولا وبالذات ، وقصد الاقتداء بهذا