فقه الصادق ( ع ) — صفحة 139
فتحصل مما ذكرنا : أنه لو شك في الائتمام ، فإن كان ناويا للجماعة أول الصلاة وأحرز ذلك ، أو رأى نفسه مقتديا فعلا وشك في أنه نوى الائتمام من الأول أم لا ، بنى على تحققها ، وإلا فمقتضى أصالة عدم نية الائتمام من الأول أم لا ، بني على تحققها ، وإلا فمقتضى أصالة عدم نية الائتمام البناء على العدم ، وعليه اتمام الصلاة فرادى . إذا نوى الاقتداء بشخص فبان غيره الفرع الثالث : إذا اقتدى بشخص باعتقاد إنه زيد فبان أنه عمرو فتارة يقتدي بهذا الحاضر ، ويعتقد إنه زيد فبان عمروا وأخرى يقتدي بزيد معتقدا إن هذا الحاضر زيد وعلى التقديرين تارة يكون عمرو عادلا وأخرى لا يكون كذلك . والكلام يقع في مقامين : الأول : في صورتي كونه عادلا . الثاني : فيما إذا كان غير عادل . أما المقام الأول ، فالمنسوب إلى المشهور صحة الجماعة في الصورة الأولى وفسادها في الثانية . واستدلوا له : بأنه في الصورة الأولى تصح الجماعة من جهة موافقة من قصد الاقتداء به للواقع ، وإنما الخطأ يكون في أمر مقارن مع المقصود وفي الصورة الثانية لا تصح لأن من قصد الاقتداء به لا واقع له ومن له واقع لم يقصد الائتمام به . وأورد على كل مما ذكروه في الفرعين ، أما ما ذكروه في الفرع الثاني فأورد عليه الشيخ الأعظم والمحقق الهمداني بايرادين : الأول إن الائتمام علاقة خارجية لا يعقل تعلقه بمفهوم ( زيد ) بل بالشخص الخارجي الذي اعتقده زيدا ، وهو هذا الحاضر ، فاعتقاد صدق عنوان ( زيد ) على هذا