تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
شرح
التصريح بالجواز وبيان الوظيفة في صورة الاقتداء . مضافا : إلى أن بعض الصحاح المتقدمة وارد في هذا المورد ، ويدل على الجواز كصحيح ابن مسلم . وأما ما عن الصدوق من المنع عن الاقتداء في العصر بظهر الإمام إلا أن يتوهمها العصر ثم يعلم أنها كانت الظهر ، فقد استدل له في محكي الذكرى بأن العصر لا تصح إلا بعد الظهر ، فإذا صلاها خلف من يصلي الظهر فكأنه قد صلى العصر مع الظهر مع أنها بعدها ، ثم قال : إنه خيال ضعيف ، لأن عصر المصلي مترتبة على ظهر نفسه لا على ظهر إمامه . أقول : يرد عليه - مضافا إلى ذلك - أنه لا يعتني بمثل هذه الوجوه الاعتبارية في إثبات الحكم الشرعي لا سيما وقد ورد النص على جواز القدوة في هذا المورد ، كصحيحي ابن مسلم وحماد المتقدمين وليس نظر الصدوق على فرض الافتاء بذلك إلى هذا الوجه قطعا . وربما يستدل له بصحيح علي بن جعفر عن أخيه ( ع ) عن إمام كان في الظهر فقامت امرأة بحياله تصلي معه وهي تحسب أنها العصر هل يفسد ذلك على القوم وما حال المرأة في صلاتها معهم وقد كانت صلت الظهر ؟ قال ( ع ) : لا يفسد ذلك على القوم ، ويعيد المرأة صلاتها ( 1 ) . وبخبر سليم قال سألته عن الرجل يكون مؤذن قوم وإمامهم يكون في طريق مكة أو غير ذلك فيصلي بهم العصر في وقتها فيدخل الرجل الذي لا يعرف فيرى أنها الأولى أفتجزيه أنها العصر ؟ قال : لا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 53 من أبواب صلاة الجماعة حديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 53 من أبواب صلاة الجماعة حديث 3 .