شرح
احسانا ) ( 1 ) بدعوى أن إطاعتهما احسان غير تام ، إذ لا يجب كل ما يعد احسانا قطعا
سيما وقد فسرت الآية الشريفة في حسن أبي ولاد بأن يحسن صحبتهما وأن يكلفهما أن
يسألاه شيئا مما يحتاجون إليه وإن كانا مستغنيين ( 2 ) ولا يمكن الالتزام بوجوب ذلك .
كما أن الاستدلال له بخبر محمد بن مروان عن الإمام الصادق ( ع ) في
الوالدين : وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك فافعل فإن ذلك من الايمان ( 3 ) في غير
محله إذ لا يجب الإطاعة في مورد الخبر يقينا ، فلا بد من حمله على الاستحباب ،
ويؤيده بل يشهد له التعليل المذكور فيه ، وقد استدل له بوجوه أخر ضعيفة جدا ،
فالأظهر عدم وجوبها في غير ذينك الموردين .
ثم إن الجماعة الواجبة في هذه الموارد إنما يكون وجوبها شرعيا لا شرطيا ،
فتصح الصلاة فرادى بناءا على عدم اقتضاء الأمر بالشئ للنهي عن ضده .
الجماعة لا تشرع في النافلة
ولا تشرع الجماعة في شئ من النوافل إلا ما استثني مما سيأتي التعرض له ، وعن المنتهى والذكرى وكنز العرفان دعوى الاجماع عليه . ويشهد له : - مضافا إلى أصالة عدم المشروعية لما تقدم من عدم الدليل على مشروعية الجماعة في الصلوات مطلقا ، وأن الأصل هو العدم - أنه يستفاد العموم من بعض ما ورد في المنع عن الجماعة في نافلة شهر رمضان ، كقول الإمام علي ( ع ) في خبرهامش
( 1 ) الاسراء الآية 25 .
( 2 ) أصول الكافي ج 2 باب البر بالوالدين من أبواب كتاب الايمان والكفر حديث 1 - 2 .
( 3 ) أصول الكافي ج 2 باب البر بالوالدين من أبواب كتاب الايمان والكفر حديث 1 - 2 .