تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
احسانا ) ( 1 ) بدعوى أن إطاعتهما احسان غير تام ، إذ لا يجب كل ما يعد احسانا قطعا سيما وقد فسرت الآية الشريفة في حسن أبي ولاد بأن يحسن صحبتهما وأن يكلفهما أن يسألاه شيئا مما يحتاجون إليه وإن كانا مستغنيين ( 2 ) ولا يمكن الالتزام بوجوب ذلك . كما أن الاستدلال له بخبر محمد بن مروان عن الإمام الصادق ( ع ) في الوالدين : وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك فافعل فإن ذلك من الايمان ( 3 ) في غير محله إذ لا يجب الإطاعة في مورد الخبر يقينا ، فلا بد من حمله على الاستحباب ، ويؤيده بل يشهد له التعليل المذكور فيه ، وقد استدل له بوجوه أخر ضعيفة جدا ، فالأظهر عدم وجوبها في غير ذينك الموردين . ثم إن الجماعة الواجبة في هذه الموارد إنما يكون وجوبها شرعيا لا شرطيا ، فتصح الصلاة فرادى بناءا على عدم اقتضاء الأمر بالشئ للنهي عن ضده .

الجماعة لا تشرع في النافلة

ولا تشرع الجماعة في شئ من النوافل إلا ما استثني مما سيأتي التعرض له ، وعن المنتهى والذكرى وكنز العرفان دعوى الاجماع عليه . ويشهد له : - مضافا إلى أصالة عدم المشروعية لما تقدم من عدم الدليل على مشروعية الجماعة في الصلوات مطلقا ، وأن الأصل هو العدم - أنه يستفاد العموم من بعض ما ورد في المنع عن الجماعة في نافلة شهر رمضان ، كقول الإمام علي ( ع ) في خبر
هامش
( 1 ) الاسراء الآية 25 . ( 2 ) أصول الكافي ج 2 باب البر بالوالدين من أبواب كتاب الايمان والكفر حديث 1 - 2 . ( 3 ) أصول الكافي ج 2 باب البر بالوالدين من أبواب كتاب الايمان والكفر حديث 1 - 2 .