شرح
وأما الأخيران فلأنه ليس مفاد صيغة النذر تمليك شئ لله ولا اثبات حق
وضعي له ، بل ليس مفادها سوى الالتزام بالمنذور ، وعلى ذلك فلا مورد لهذين الوجهين
أصلا .
مضافا إلى عدم تمامية الأول منهما حتى على ذلك المسلك ، فإن ما دل على
سلطنة الناس على أموالهم وحقوقهم إنما يدل على عدم سلطنة الغير عليها لا على
عدم سلطنته على كل ما ينافيها ، فتحصل أن الأظهر أنه لو خالف وصلى فرادى
صحت صلاته ، ووجبت حينئذ الكفارة إن كان متعمدا .
الثالث : ما إذا كان ترك أقول : إن كان الوسواس موجبا لبطلان الوسواس موقوفا عليها ، ذكره في العروة .
الصلاة تم ما ذكره وإلا فيرد عليه :
أنه لا دليل على ذلك ، ولا على حرمة الوسواس موجبا لبطلان الصلاة تم ما ذكره وإلا فيرد عليه :
أنه لا دليل على ذلك ولا على حرمة الوسواس كي تجب الجماعة فرارا عن ذلك .
الرابع : ما إذا ضاق الوقت عن ادراك الركعة إلا بالجماعة ، والوجه في وجوبها :
ما دل على وجوب ايقاع الصلاة في الوقت بضميمة قاعدة من أدرك .
الخامس ما إذا أمر أحد الوالدين بها .
أقول : إنه في الموارد التي يكون ترك الإطاعة ايذاءا لهما وعقوقا تجب الإطاعة
للآية الشريفة الدالة على حرمة ايذائهما بالمفهوم ( لا تقل لها أف ) ( 1 ) فتأمل ،
وللنصوص الكثيرة المتضمنة أن العقوق من الكبائر ( 2 ) ، وفي غير ذلك لا دليل على
وجوب الإطاعة .
والاستدلال له بقوله تعالى : ( وقضى ربك إلا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين
هامش
( 1 ) الاسراء آية 24 .
( 2 ) الوسائل باب 46 من أبواب جهاد النفس وما يناسبه .