تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
شرح
وأما الأخيران فلأنه ليس مفاد صيغة النذر تمليك شئ لله ولا اثبات حق وضعي له ، بل ليس مفادها سوى الالتزام بالمنذور ، وعلى ذلك فلا مورد لهذين الوجهين أصلا . مضافا إلى عدم تمامية الأول منهما حتى على ذلك المسلك ، فإن ما دل على سلطنة الناس على أموالهم وحقوقهم إنما يدل على عدم سلطنة الغير عليها لا على عدم سلطنته على كل ما ينافيها ، فتحصل أن الأظهر أنه لو خالف وصلى فرادى صحت صلاته ، ووجبت حينئذ الكفارة إن كان متعمدا . الثالث : ما إذا كان ترك أقول : إن كان الوسواس موجبا لبطلان الوسواس موقوفا عليها ، ذكره في العروة . الصلاة تم ما ذكره وإلا فيرد عليه : أنه لا دليل على ذلك ، ولا على حرمة الوسواس موجبا لبطلان الصلاة تم ما ذكره وإلا فيرد عليه : أنه لا دليل على ذلك ولا على حرمة الوسواس كي تجب الجماعة فرارا عن ذلك . الرابع : ما إذا ضاق الوقت عن ادراك الركعة إلا بالجماعة ، والوجه في وجوبها : ما دل على وجوب ايقاع الصلاة في الوقت بضميمة قاعدة من أدرك . الخامس ما إذا أمر أحد الوالدين بها . أقول : إنه في الموارد التي يكون ترك الإطاعة ايذاءا لهما وعقوقا تجب الإطاعة للآية الشريفة الدالة على حرمة ايذائهما بالمفهوم ( لا تقل لها أف ) ( 1 ) فتأمل ، وللنصوص الكثيرة المتضمنة أن العقوق من الكبائر ( 2 ) ، وفي غير ذلك لا دليل على وجوب الإطاعة . والاستدلال له بقوله تعالى : ( وقضى ربك إلا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين
هامش
( 1 ) الاسراء آية 24 . ( 2 ) الوسائل باب 46 من أبواب جهاد النفس وما يناسبه .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 110 | السيد محمد صادق الروحاني