شرح
سليم بن قيس وأني أعلمتهم بأن اجتماعهم في النوافل بدعة ( 1 ) فإن دعوى كون
اللام للعهد والإشارة إلى ما في صدر الخبر المختص بنوافل شهر رمضان وإن كانت
ليست بعيدة إلا أنه من جهة ظهور اللام في نفسها في كونها للجنس - وتقدم فرد من
أفراد الطبيعة لا ينافي مع إرادة الجنس منها كي يكون قرينة للتصرف في ظهورها -
يحمل على إرادة الجنس منها .
وأما ما عن التنقيح مرسلا عن علي ( ع ) أنه قال : لا جماعة في نافلة الذي
استدل به لهذا القول فمن المحتمل قويا كونه هو الخبر المتقدم الذي استفدنا العموم
منه فليس خبرا آخر ويكون هو مؤيدا لتمامية الاستفادة المزبورة .
وخبر محمد بن سليمان عن الإمام الرضا ( ع ) عن النبي ( ص ) أنه قال : إن
هذه الصلاة - أي نافلة شهر رمضان - نافلة ولن تجتمع للنافلة - إلى أن قال - واعلموا
أنه لا جماعة في نافلة ( 2 ) .
ومورد الاستدلال به جملتان :
الأولى : قوله : ولن تجتمع . إلى آخره ، فإن الظاهر منه كونه من قبيل كبرى كلية
لقوله : هذه الصلاة نافلة .
الثانية : قوله : لا جماعة في نافلة .
ويشهد له أيضا الخبر المعتبر المحكي عن الفضل بن شاذان عن الإمام الرضا
( ع ) في كتابه إلى المأمون لا يجوز أن يصلي تطوع في جماعة لأن ذلك بدعة وكل بدعة
ضلالة وكل ضلالة في النار ( 3 ) ونحوه خبر الأعمش ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب نافلة شهر رمضان حديث 4 من كتاب الصلاة .
( 2 ) الوسائل باب 7 من أبواب نافلة شهر رمضان حديث 6 .
( 3 ) الوسائل باب 20 من أبواب نافلة شهر رمضان حديث 5 - 6 .
( 4 ) الوسائل باب 20 من أبواب نافلة شهر رمضان حديث 5 - 6 .