شرح
تدفع القول بأنها جزء للصلاة مع كون الأولى محللة الأخبار الواردة في الأولى
الدالة على أنه تنقطع الصلاة بالاتيان بها ، وهو ينافي بقاء جزء آخر منها ، كما أن القول
بكون الثانية جزء المحلل يدفعه أن ظاهر الأخبار حصول التحليل بالأولى ، ومعه
لا يبقى محل لتأثير الثانية في الحلية اللهم إلا أن يلتزم بأنها من مكملات الأولى ، إلا أنه
تدفعه أيضا بعض الأخبار الآمرة بها بعد الحكم بحصول الانقطاع بالأولى كخبر أبي
بصير ، فلا يمكن الالتزام بجزئيتها للصلاة ، فتكون من الأمور الخارجة عنها مستحبة
بعدها ، وأما لو اختار الثانية فاستحباب الاتيان بالأولى محل تأمل إذ لم يدل عليه
دليل .
الثانية : يكفي في الصيغة الثانية ( السلام عليكم ) كما نسب إلى الأكثر لرواية
الحضرمي عن الإمام الصادق ( ع ) قال : قلت له : إني أصلي بقوم فقال : تسلم واحدة
ولا تلتفت قل : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام عليكم ( 1 ) .
وخبر عبد الله بن أبي يعفور قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن تسليم الإمام
وهو مستقبل القبلة ، قال : يقول السلام عليكم ( 2 ) .
واستدل على لزوم إضافة ورحمة الله أو مع زيادة وبركاته : بصحيحة علي بن
جعفر الحاكية لصلاة الإمام الكاظم ( ع ) ( 3 ) . وخبر ابن أذينة الحاكي لصلاة النبي
( ص ) في المعراج ( 4 ) .
وفيه أنه لا يستفاد منهما سوى الرجحان لأعمية الفعل عن الوجوب .
وأما ما في ذيل خبر دعائم الاسلام : تقول : السلام عليكم ورحمة الله السلام
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب التسليم حديث 9 .
( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب التسليم حديث 11 .
( 3 ) الوسائل باب 2 من أبواب التسليم حديث 2 .
( 4 ) الوسائل باب 1 من أبواب أفعال الصلاة حديث 1 .