شرح
وعن المنتهى : نفي الخلاف في عدم وجوب الاتيان بهما ، ونسب إلى جماعة كثيرة : تعين
الثانية ، وعن ابن سعيد : تعين الأولى ، وعن ابن طاووس : أنه يخرج من الصلاة
بالأولى ، ومع ذلك يجب الاتيان بالثانية .
والأول أقوى ، وتشهد لمحللية الأولى جملة من النصوص : كصحيح الحلبي عن
الإمام الصادق ( ع ) : كلما ذكرت الله عز وجل به النبي ( ص ) فهو من الصلاة ، وإن
قلت السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فقد انصرفت ( 1 ) .
وخبر أبي كهمس عن أبي عبد الله ( ع ) قال سألته عن الركعتين الأولتين إذا
جلست فيهما للتشهد فقلت وأنا جالس : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته
انصراف هو ؟ قال ( ع ) : لا ولكن إذا قلت : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فهو
الانصراف ( 2 ) . ونحوهما غيرهما .
فالقول بتعين الثانية للمحللية ضعيف .
ويشهد لمحللية الثانية : خبر أبي بكر عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قلت له : إني
أصلي بقوم ، فقال : تسلم واحدة ولا تلتفت ، قل : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله
وبركاته السلام عليكم ( 3 ) .
وما عن جامع البزنطي عن أبي يعفور قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن
تسليم الإمام وهو مستقبل القبلة ، قال ( ع ) : يقول : السلام عليكم ( 4 ) .
مضافا إلى اطلاقات التسليم التي لو لم يكن المراد منها خصوص هذه الصيغة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب التسليم حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 4 من أبواب التسليم حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 2 من أبواب التسليم حديث 9
( 4 ) الوسائل باب 2 من أبواب التسليم حديث 11 .