شرح
التسليم فإذا قلت هذا فقد سلمت ( 1 ) .
وتعليل الإمام الرضا ( ع ) في ما كتبه إلى المأموم للمنع عن الأولى في التشهد
الأول : بأن تحليل الصلاة التسليم فإذا قلت هذا فقد سلمت ( 2 ) . صريحان في أن تحقق
الخروج بالصيغة الأولى إنما هو لكونها مصداقا للتحليل .
فالقول بتحقق الانصراف بالأولى ، وكون الثانية تحليلا كما عن صاحب
الحدائق ضعيف ، وإن أريد حصول الانصراف بالأولى وكونها تحليلا ، ومع ذلك يجب
الاتيان بالثانية ، فيدفعه أن ظاهر خبر الفضل بن شاذان ( 3 ) المشتمل على أن علة .
وجوب التسليم في الصلاة أنه تحليل الصلاة ، وغير ذلك من الروايات الظاهرة في أن
الشارع لم يوجب تسليما غير ما جعله تحليلا للصلاة عدم وجوب التسليم الثاني مع
فرض حصول التحليل بالأول ، فالقول بوجوب الصيغة الثانية بعد الأولى ضعيف ،
فمقتضى الجمع بين الأخبار ما اخترناه من أن كلا منهما واجب تخييري .
مسائل
الأولى : إذا اختار الأولى يستحب الاتيان بالثانية لما تضمن الأمر بها المحمول على الاستحباب بقرينة ما تقدم ، مضافا إلى ورود الجمع بينهما بهذه الكيفية في جملة من النصوص . ثم إنه هل تكون الثانية حينئذ من الأجزاء المستحبة أو تكون من المستحبات المستقلة عقيب الصلاة ، وعلى فرض كونها من الأجزاء هل تكون جزء المحلل بمعنى أن المجموع يقع محللا ، أو جزءا للصلاة مع فرض كون الأولى محللة ؟ وجوه .هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 من أبواب قواطع الصلاة حديث 20 .
( 2 ) الوسائل باب 12 من أبواب التشهد حديث 3 .
( 3 ) الوسائل باب 12 من أبواب التشهد حديث 3 .