تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
شرح
فلا أقل من كونها مشمولة لها ، فالقول بتعين الأولى للمحللية ضعيف . ومما ذكرناه في وجه محللية كل واحدة منهما ظهر أن القول بلزوم الجمع بينهما أيضا ضعيف . بقي الكلام فيما اختاره ابن طاووس وبعض المتأخرين من حصول الانصراف بالأولى ، ووجوب الاتيان بالثانية ، فقد استدل له بما رواه ابن أذينة وغيره عن الإمام الصادق ( ع ) في وصف صلاة النبي ( ص ) في السماء : أنه لما صلى أمره الله أن يقول للملائكة : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ( 1 ) . وبصحيح ابن مسلم المتقدم في أدلة وجوب التسليم : إذا فرغ من الشهادتين فقد مضت صلاته وإن كان مستعجلا في أمر يخاف أن يفوته فسلم وانصرف أجزأه . وبما ورد في نسيان التشهد الذي تضمن الأمر بالتسليم بعد تمامية الصلاة الظاهر في إرادة الثانية كصحيح سليمان بن خالد عن الإمام الصادق ( ع ) : وإن لم يذكر حتى يركع فليتم الصلاة حتى إذا فرغ فليسلم وليسجد سجدتي السهو وفيه : مضافا إلى أن خبر المعراج لم يذكر فيه الأولى ، ووجوب الثانية في هذا الفرض لا يلازم وجوبها مطلقا ، وظاهر صحيح ابن مسلم أن المراد من التسليم والانصراف فيه شئ واحد لا أن المراد من التسليم الصيغة الأولى ومن الانصراف الثانية ، أنه إن أريد أنه وإن تحقق الانصراف بالأولى للروايات إلا أنه لا يحل المنافيات إلا بعد الثانية ، فيدفعه أن الأخبار الدالة على تحقق الانصراف بالأولى ظاهرة في أنه لا شئ عليه بعده ويمضي في حاجته مضافا إلى أن قول أبي عبد الله ( ع ) في خبر الأعمش : لا يقال في التشهد الأول السلام علينا إلى أن قال لأن تحليل الصلاة هو
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب أفعال الصلاة حديث 10 . ( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب أفعال الصلاة حديث 1 .