تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
شرح
فتحصل مما ذكرناه : أن مقتضى القاعدة في ما لو وقع الحدث سهوا أو اضطرارا قبل التشهد أو السلام هو الحكم بصحة الصلاة ومضيها حتى بناءا على القول بوجوبهما وجزئيتهما ، فالروايات الخاصة إنما تكون موافقة للأصل فلا تدل على عدم وجوب السلام كما لا تدل على عدم وجوب التشهد . ومما حققناه ظهر ما في كلام المحقق الهمداني - ره - من حمل الروايات على التقية أو ارتكاب التأويل فيها بدعوى أنه لا يمكن الالتزام بمضمونها . كما أنه ظهر من ما ذكرناه عدم تمامية ما ذكره بعض المحققين - ره - : من أن مقتضى الجمع بين الروايات الدالة على عدم بطلان الصلاة بوقوع الحدث قبل السلام وما يدل على وجوب التسليم ، كونه واجبا خارجا عن أجزاء الصلاة لا واجبا نفسيا مستقلا ، بل واجبا غيريا ، ويكون جزء المركب المأمور به لا جزء الصلاة ، فيكون المأمور به مركبا من الصلاة وما هو خارج عنها فلو تركه عمدا لم يأت بالمأمور به ، وقبله لا يجوز ارتكاب المحرمات عمدا وسهوا بالنسبة إلى بعضها ، وأما ارتكاب بعضها سهوا فليس بمبطل من جهة الأدلة ، ثم قال : أن بذلك يحصل الائتلاف بين ما يدل على وجوب التسليم وكونه محللا ، وما يدل على أن الحدث بعد التشهد ليس مبطلا للصلاة وما يدل على أنه فرغ من التشهد تمت الصلاة ومضت . ولا يخفى ما فيه على من تدبر في ما ذكرناه . فتحصل من مجموع ما ذكرناه : جزئية السلام للصلاة ووجوبه ، وأن شيئا مما استدل به على عدم الوجوب ليس بتام .