تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
شرح
ومصحح ابن أبي عمير عن عمرو بن جميع قال أبو عبد الله ( ع ) : لا بأس بالاقعاء في الصلاة بين السجدتين وبين الركعة الأولى والثانية ، وبين الركعة الثالثة والرابعة ، وإذا أجلسك الإمام في موضع يجب أن تقوم فيه تتجافى ، ولا يجوز الاقعاء في موضع التشهدين إلا من علة ، لأن المقعي ليس بجالس إنما جلس بعضه على بعض ، والاقعاء أن يضع الرجل ألييه على عقبيه في تشهديه فأما الأكل مقعيا فلا بأس به لأن رسول الله ( ص ) قد أكل مقعيا ( 1 ) . وظاهر هذين الخبرين المنع عن الاقعاء في التشهد كما عن الصدوق والشيخ الالتزام به ، إذ مضافا إلى أنه لا وجه لحمل النهي فيهما على الكراهة يأبى عنه التفصيل بين ما بين السجدتين والتشهد بنفي البأس في الأول والنهي في الثاني ، مع كراهة الاقعاء في الأول ، ولأجل ذلك لو سلم ظهور لا ينبغي في الكراهة في نفسه يتعين حمله على المنع ، مع أن للمنع عن ظهوره فيها مجالا واسعا . ولكن الظاهر تعين حمل النهي فيهما أيضا على الكراهة ، والتفصيل بين الموردين على شدة الكراهة في الثاني وخفتها في الأول لظهور التعليل في صحيح زرارة : وإياك والقعود على قدميك فتتأذى بذلك ولا تكن قاعدا على الأرض فيكون إنما قعد بعضك على بعض فلا تصبر للتشهد والدعاء في كراهة .
هامش
( 1 ) والوسائل باب 6 من أبواب السجود حديث 6 .