شرح
( ع ) قلت له : رجل بين عينيه قرحة لا يستطيع أن يسجد ، قال ( ع ) : يسجد ما بين طرف
شعره ، فإن لم يقدر سجد على حاجبه الأيمن ، فإن لم يقدر فعلى حاجبه الأيسر ، فإن لم
يقدر فعلى ذقنه ، قلت : على ذقنه ؟ قال ( ع ) : نعم أما تقرأ كتاب الله عز وجل ( يخرون
للأذقان سجدا ) ( 1 ) .
وخبر علي بن محمد قال : سئل أبو عبد الله ( ع ) عمن بجبهته علة لا يقدر
على السجود عليها ، قال ( ع ) : يضع ذقنه على الأرض ، إن الله تعالى يقول ( ويخرون
للأذقان سجدا ) ( 2 ) .
وأما إن أمكن وضع أحد الجبينين فالمشهور بين الأصحاب تعين السجود على
أحدهما ، بل عن جماعة : نفي الخلاف عنه .
واستدل عليه : بأن الجبهة تشمل الجبينين ، فما دل على أن السجود عليها يدل على
تعين السجود على أحدهما في المقام ، إذ الدليل الدال على التقييد بما عداهما يختص
بحال الاختيار ، وبما دل على الاكتفاء في السجود بما بين قصاص الشعر إلى الحاجبين ،
وبموثق إسحاق المتقدم بناءا على أن المراد من الحاجب للجبين .
وما دل على الاكتفاء بالسجود بما بين قصاص الشعر إلى الحاجبين مسوق لبيان
التحديد الطولي .
وإرادة الجبين من الحاجب غير ظاهرة ، بل الظاهر من الموثق - لا سيما بقرينة
السؤال - أنه عند تعذر السجدة على ما بين العينين التي هي الأولى يسجد على ما بين
الحاجب والقصاص الذي يكون داخلا في الجبهة ، وعليه فيحتمل ما فيه الترتيب
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 من أبواب السجود حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 12 من أبواب حديث 2 .