تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
شرح
ومستند الحاكم : ما ذكره في مسألة السجود على المرتفع ، وهو أن وضع الجبهة على موضع خاص إن كان من قيود السجود المأمور بها ، فمقتضى القاعدة جواز الرفع ، وإن كان من قيود الصلاة في حال السجدة كالذكر فلا يجوز ، وحيث إن الظاهر من الأدلة أن اعتبار كون المسجد أرضا أو نباتها من قيود المسجد الذي هو قوام السجود ، فمقتضى القاعدة جواز الرفع ، لأنه لا يلزم منه زيادة السجود الصلاتي التي هي موضوع البطلان ، فما اختاره صاحب الحدائق - ره - وقواه العلامة الطباطبائي في منظومته هو الأقوى . ثم إنه بناءا على المنع من الرفع ، لو لم يتمكن من الجر فهل يجوز الرفع أم لا ؟ وجهان : اختار ثانيهما جملة من الأساطين كصاحب الجواهر والشيخ الأعظم - قده - واستدل له في الجواهر : بأنه يستلزم زيادة السجدة العمدية لعدم اندراج السجود في الفرض في السجدة السهوية لحصول القصد في كل منهما إلا أنه سهى عما يجب حالها أو يشترط في صحتها وإلا لوجب التدارك مع السهو عن الطمأنينة ووضع أحد المساجد ونحوهما مما يعتبر في صحة السجود . وفيه أنه لو كان وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه واجبا حال السجدة ، كان ما ذكر تاما ، لكنه خلاف ظاهر الأدلة ، وأما إن كان شرطا في صحة السجود فلا يتم ، إذ السجود الأول وقع غير مطابق للمأمورية فلا يسقط أمره ويجب تداركه بفعل السجود ثانيا ، وحيث إنه كان الأول عن سهو فلا يقدح في صحة الصلاة . واستدل له الشيخ - ره - : بأنه إن كان شرطا مطلقا فاللازم الحكم ببطلان الصلاة في الفرض ، لأنه أخل بشرط مطلق هو كالركن ، ويلزم من تداركه زيادة سجدة ، فهو كناسي الركوع إلى أن يسجد وإن لم يكن شرطا مطلقا ، فحيث إنه يلزم من تداركه زيادة سجدة ولا دليل على وجوب تدارك الشرط ، معه فلا يجوز الرفع . وفيه : ما عرفت من أن السجود الأول لكونه غير مطابق للمأمور به زيادة في