شرح
وفي الجميع نظر ، إذ مجرد التصاق الجبهة بشئ لا يكفي في صدق اسم الوضع
بل ، يعتبر فيه الاعتماد عليه ، فلو رفع رأسه من السجود وكان المسجد ملتصقا بالجبهة
لا تكون جبهته في هذه الحال موضوعة فلو سجد ثانيا واعتمد عليه صدق عليه
اسم الوضع ثانيا ، فصدق تعدد الوضع المتوقف عليه صدق السجدتين ، لا يتوقف على انفصال الجبهة عن المسجد .
والتبادر ممنوع .
والخبر لا يدل على اللزوم لكونه حكاية فعل مجمل .
فتحصل : أن الأقوى هو الصحة وعدم لزوم إزالة الطين الملتصق بالجبهة
للسجود ثانيا .
لو كان بجبهته دمل
الثالث : من كان بجبهته دمل أو غيره ، إن أمكن سجوده على الموضع السليم لو بحفر حفيرة وجب بلا خلاف . ويشهد له : مضافا إلى اطلاق ما دل على السجود على الجبهة خبر مصادف : خرج بي دمل فكنت أسجد على جانب فرأى أبو عبد الله ( ع ) أثره فقال ( ع ) : ما هذا ؟ فقلت : لا أستطيع أن أسجد من أجل الدمل فإنما أسجد منحرفا ، فقال ( ع ) لي : لا تفعل ذلك ولكن احفر حفيرة واجعل الدمل في الحفيرة حتى تقع جبهتك على الأرض ( 1 ) . وإن لم يمكن ذلك فإن تعذر وضع أحد الجبينين أيضا سجد على ذقنه بلا خلاف ، بل عن الخلاف وغيره : دعوى الاجماع عليه صريحا وظاهرا . ويشهد له موثق إسحاق بن عمار المروي عن تفسير القمي عن أبي عبد اللههامش
( 1 ) الوسائل باب 12 من أبواب السجود حديث 1 .