شرح
مبطليته ، وأنه لا يعتني ( 1 ) به وله الأخذ بالاحتمال الذي تصح معه الصلاة كان هو الأقل
أو الأكثر ، فالمستفاد من الحسن هو التخيير المزبور .
الثاني : صحيح محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) قال : سألته عن السهو في
النافلة فقال ( ع ) : ليس عليك شئ كما في نسخة - أو ( سهو ) - كما في نسخة أخرى .
وهذا يدل على عدم ثبوت شئ من أحكام الشك عليه ، فتكون النتيجة هو
التخيير بين البناء على الأقل والأكثر .
الثالث : مرسل الكليني : وروي : أنه إذا سها في النافلة بنى على على الأقل ( 2 ) .
وهو وإن كان ظاهرا في تعينه ، ولكن لأجل عدم صحة سنده لا يصلح لاثبات
حكم لزومي ، نعم يكون بضميمة أخبار من بلغ صالحا لاثبات استحبابه وأفضلية البناء
على الأقل .
فتحصل : أن المستفاد من النصوص ما أفتى به المشهور من التخيير وأفضلية
البناء على الأقل .
ثم إنه ينبغي التنبيه على أمور : الأول : إن مقتضى اطلاق النصوص والفتاوي
عدم الفرق في النافلة بين كونها ثنائية كما هو الغالب ، أو ثلاثية ، أو رباعية كصلاة
الأعرابي ، أو وحدانية كمفردة الوتر ففي الجميع يتخير المكلف بين البناء على الأقل
أو الأكثر .
نعم في خصوص صلاة الوتر البطلان لو لم يكن أقوى لا ريب في أنه أحوط
لصحيح العلاء عن الإمام الصادق ( ع ) : عن الرجل يشك في الفجر قال ( ع ) : يعيد ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 18 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 18 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 2 .