شرح
يقدر فيهما ، أو يقدر في أحدهما دون الآخر ، ثم المضاف المقدر يحتمل أمورا ، وعلى هذا
فترتقي الاحتمالات إلى مراتب كثيرة ، والمدعى أن المراد من السهو الأول موجب
الشك بالفتح لا مطلقا ، بل خصوص صلاة الاحتياط إما بتقدير المضاف ، أو بإرادة
ذلك من السهو كما في قوله ( ع ) : أجمع لك السهو كله في كلمتين من السهو الثاني
أيضا ذلك ، فيكون المتحصل أنه لا صلاة احتياط في الشك في ركعات صلاة الاحتياط ،
والوجه في ذلك : أن المراد من السهو ليس هو النسيان ولا الجامع بينه وبين الشك ، بل
المراد خصوص الشك بقرينة السياق في النصوص ، فإن المراد به في سائر الفقرات
المذكورة فيها ذلك ، وكثرة استعمال السهو في الشك كما يظهر لمن راجع النصوص
الواردة في الشكوك المبطلة ، والشكوك الصحيحة ، وما ورد في كثرة الشك ، وما رود في
ضبط عدد الركعات بالحصى وغير ذلك من الموارد ، حتى قيل إن إرادة معناه اللغوي
منه تحتاج إلى القرينة ، بل الظاهر ولا أقل من المحتمل إرادة خصوص الشك في
الركعات منه ، وعلى ذلك فأكثر الاحتمالات تكون ملغاة .
ثم إن المراد من السهو الثاني : هو موجب الشك بالفتح إما بتقدير ذلك
أو بإرادة عمل الشك منه لا الشك نفسه لعدم امكان إرادته منه في خبر حفص ولا على
السهو سهو ، إذ الظرف إما أن يكون لغوا متعلقا بالسهو أو يكون مستقرا خبر ليس
وعلى كل حال لا تصح إرادة الشك منه كما لا يخفى ، فيكون المراد موجب السهو وهي
صلاة الاحتياط .
لا يقال : إن موجب أمور منها : صلاة الاحتياط ، ومنها : سجدة السهو ، ومنها : الاتيان بالمشكوك فيه إذا لم يتجاوز محله ، فلا وجه للتخصيص بصلاة الاحتياط ،
فإنه يقال : إن الاتيان بالمشكوك فيه ليس موجب الشك ، بل إنما يقتضيه الأمر
بالصلاة مع ذلك الجزء فإنه يقتضي لزوم الاتيان به ما لم يحصل العلم بالفراغ ، وأما
سجدة السهو فهي وإن كانت موجبة الشك كما في مورد الشك بين الأربع والخمس ،