شرح
قلت المغرب ؟ قال : نعم الوتر والجمعة - من غير أن أسأله - ( 1 ) .
وفي حديث الأربعمائة المروي عن الخصال : لا يكون السهو في خمس : في الوتر ،
والجمعة ، والركعتين الأوليين من كل صلاة مكتوبة ، وفي الصبح ، والمغرب ( 2 ) .
وقد حملها صاحب الوسائل - ره - على الاستحباب ، والمحقق الهمداني - ره -
حملهما على الغالب من الشك في أصل الوجود ، وكلاهما كما ترى ، إذ الأول لا شاهد له ، والثاني ينافيه قوله ( ع ) ( يعيد ) ولكن من جهة ما قيل من ذهاب المشهور إلى عدم
البطلان التوقف في الافتاء حسن .
الثاني : اختلفت كلمات القوم في النفل العارض عليه الفرض والفرض الطارئ
عليه النفل على أقوال : منها : أن المدار على الفرض والنفل الفعليين ، فالفرض الطارئ
عليه النفل بحكم النفل ، والنفل الطارئ عليه الفرض بحكم الفرض .
ومنها : أن المدار على الأصليين ، فالأول بحكم الفرض ، والثاني بحكم النفل
ومنها : أن المدار على اجتماع النفل الأصلي والفعلي معا ، فهما معا بحكم الفرض
أقول : الظاهر من النصوص هي النافلة الفعلية كما هو الشأن في كل عنوان
أخذ في موضوع الحكم ، وما عن الجواهر من أنه يكفي حدوث مبدأ الاشتقاق في بقاء
الحكم ولو بعد ارتفاع نفليته بطرو الفرض ، يندفع بما حققناه في حاشيتنا على الكفاية
من أن المشتق حقيقة في خصوص المتلبس لا الأعم وممن انقضى عنه المبدأ ، كما أن الظاهر منها الصلاة المتصفة بالنفل بعنوان أنها صلاة ، فما عرضها الفرض لا بهذا
العنوان تكون باقية تحت هذه الأدلة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 6 .
( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 14 .