تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
شرح
قلت المغرب ؟ قال : نعم الوتر والجمعة - من غير أن أسأله - ( 1 ) . وفي حديث الأربعمائة المروي عن الخصال : لا يكون السهو في خمس : في الوتر ، والجمعة ، والركعتين الأوليين من كل صلاة مكتوبة ، وفي الصبح ، والمغرب ( 2 ) . وقد حملها صاحب الوسائل - ره - على الاستحباب ، والمحقق الهمداني - ره - حملهما على الغالب من الشك في أصل الوجود ، وكلاهما كما ترى ، إذ الأول لا شاهد له ، والثاني ينافيه قوله ( ع ) ( يعيد ) ولكن من جهة ما قيل من ذهاب المشهور إلى عدم البطلان التوقف في الافتاء حسن . الثاني : اختلفت كلمات القوم في النفل العارض عليه الفرض والفرض الطارئ عليه النفل على أقوال : منها : أن المدار على الفرض والنفل الفعليين ، فالفرض الطارئ عليه النفل بحكم النفل ، والنفل الطارئ عليه الفرض بحكم الفرض . ومنها : أن المدار على الأصليين ، فالأول بحكم الفرض ، والثاني بحكم النفل ومنها : أن المدار على اجتماع النفل الأصلي والفعلي معا ، فهما معا بحكم الفرض أقول : الظاهر من النصوص هي النافلة الفعلية كما هو الشأن في كل عنوان أخذ في موضوع الحكم ، وما عن الجواهر من أنه يكفي حدوث مبدأ الاشتقاق في بقاء الحكم ولو بعد ارتفاع نفليته بطرو الفرض ، يندفع بما حققناه في حاشيتنا على الكفاية من أن المشتق حقيقة في خصوص المتلبس لا الأعم وممن انقضى عنه المبدأ ، كما أن الظاهر منها الصلاة المتصفة بالنفل بعنوان أنها صلاة ، فما عرضها الفرض لا بهذا العنوان تكون باقية تحت هذه الأدلة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 6 . ( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 14 .