تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
شرح
وعلى ذلك فالنافلة المنذورة وما وجبت بأمر الوالد وشبهه تكون مشمولة لهذا الحكم ، إذ الصلاة في هذه الموارد بعنوانها ليست بواجبة ، بل الوجوب عارض لها بما أنها تعلق بها النذر ، والعنوان الذي عرض له الوجوب أجنبي عن عنوان الصلاة وإن اتحدا وجودا في الخارج ، وكذلك صلاة العيد المستحبة في زمان الغيبة وشبهها من الصلوات التي تكون مستحبة بعنوان أنها صلاة مشمولة لهذا الحكم . فتحصل : أن المدار على النفل الفعلي سواء كان أصليا أم طارئا ولكن بشرط كون النفل طارئا على الصلاة بعنوانها لا على عنوان متحد معها وجودا . الثالث : الظاهر اختصاص الحكم المذكور بالشك في عدد الركعات ، وأما لو شك في أفعالها فحكمه حكم الشك في أفعال الفريضة لما تقدم في المسألة الرابعة فراجع . الرابع : تغتفر زيادة الركن في النافلة إذا لم تكن عمدية له مضافا إلى اختصاص مدرك مبطليتها بالفريضة خبر ( 1 ) الصيقل عن الصادق ( ع ) : في الرجل يصلي الركعتين من الوتر ثم يقوم فينسى التشهد حتى يركع فيذكر وهو راكع - قال ( ع ) : يجلس من ركوعه يتشهد ثم يقوم فيتم قال : قلت : أليس قلت في الفريضة إذا ذكره بعد ما ركع مضى في صلاته ثم سجد سجدتي السهو بعدما ينصرف يتشهد فيهما ؟ قال ( ع ) : ليس النافلة مثل الفريضة . وأورد عليه : بأنه يجب الفصل بين الشفع والوتر بالسلام ، فتكون الثالثة من صلاة أخرى ، فلا تكون زيادة في الأولى كي تدل على عدم قدح الزيادة الركنية . وأجيب : بأنه قوله ( ع ) ليس النافلة كالفريضة يأبى عن ذلك ، إذ لو حمل على كون الركعة الثالثة صلاة أخرى لم يكن فرق بين النافلة والفريضة في ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب التشهد حديث 1 .