شرح
وعلى ذلك فالنافلة المنذورة وما وجبت بأمر الوالد وشبهه تكون مشمولة لهذا
الحكم ، إذ الصلاة في هذه الموارد بعنوانها ليست بواجبة ، بل الوجوب عارض لها بما أنها تعلق بها النذر ، والعنوان الذي عرض له الوجوب أجنبي عن عنوان الصلاة وإن
اتحدا وجودا في الخارج ، وكذلك صلاة العيد المستحبة في زمان الغيبة وشبهها من
الصلوات التي تكون مستحبة بعنوان أنها صلاة مشمولة لهذا الحكم .
فتحصل : أن المدار على النفل الفعلي سواء كان أصليا أم طارئا ولكن بشرط
كون النفل طارئا على الصلاة بعنوانها لا على عنوان متحد معها وجودا .
الثالث : الظاهر اختصاص الحكم المذكور بالشك في عدد الركعات ، وأما لو
شك في أفعالها فحكمه حكم الشك في أفعال الفريضة لما تقدم في المسألة الرابعة
فراجع .
الرابع : تغتفر زيادة الركن في النافلة إذا لم تكن عمدية له مضافا إلى
اختصاص مدرك مبطليتها بالفريضة خبر ( 1 ) الصيقل عن الصادق ( ع ) : في الرجل
يصلي الركعتين من الوتر ثم يقوم فينسى التشهد حتى يركع فيذكر وهو راكع - قال
( ع ) : يجلس من ركوعه يتشهد ثم يقوم فيتم قال : قلت : أليس قلت في الفريضة إذا
ذكره بعد ما ركع مضى في صلاته ثم سجد سجدتي السهو بعدما ينصرف يتشهد فيهما ؟
قال ( ع ) : ليس النافلة مثل الفريضة .
وأورد عليه : بأنه يجب الفصل بين الشفع والوتر بالسلام ، فتكون الثالثة من
صلاة أخرى ، فلا تكون زيادة في الأولى كي تدل على عدم قدح الزيادة الركنية .
وأجيب : بأنه قوله ( ع ) ليس النافلة كالفريضة يأبى عن ذلك ، إذ لو حمل على
كون الركعة الثالثة صلاة أخرى لم يكن فرق بين النافلة والفريضة في ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب التشهد حديث 1 .