شرح
كما يشهد له قوله ( حتى لا يدري كم صلى ) والكثرة المفروضة في الذيل هي كثرة
الأفراد التي هي محل الكلام في المقام .
وعن المحقق الثاني في الرسالة السهوية : التخيير بين البناء على الأقل وبين
البناء على وقوع المشكوك فيه .
واستدل له : بأن غاية ما يستفاد من النصوص عدم ترتيب آثار الشك عليه ،
وأنه لا بد وأن يمضي في صلاته ، وهذا كما يلائم مع البناء على وقوع المشكوك فيه ،
كذلك يلائم مع البناء على الأقل .
وفيه : ما تقدم في الأمر الأول من ظهور الأدلة في الأول فراجع .
الثالث : وقع الخلاف بين الأعلام بعد اتفاقهم على عدم اعتناء كثير الشك
بشكه . أنه هل يكون كثير السهو والنسيان أيضا كذلك فلا يعتني بنسيانه أم لا ؟
المنسوب إلى الأكثر هو الثاني ، وعن الشهيد الثاني الأول ، واستدل للشهيد بالأخبار
المذكورة فيها السهو ، إذ هو إما بمعنى النسيان أو بمعنى يشمله .
واستدل للقول الآخر بوجهين : الأول : أنه لم يرد بالسهو في النصوص معناه
الحقيقي وهو النسيان قطعا ، لأن كثير الشك لا يعتني بشكه بلا كلام ، فيدور الأمر بين
حمله على خصوص الشك أو الأعم منه ومن السهو ، ولا ظهور اللفظ في أحد المجازين
إلا أن الشك متيقن على كل حال .
وفيه : أن روايات الباب قسمان منها : ما تضمن ذكر السهو ، ومنها : ما تضمن
ذكر الشك ، فلا موجب لرفع اليد عن ظهور القسم الأول .
الثاني : إن القول بالشمول مستلزم لتأسيس فقه جديد ، إذ لا يمكن القول
بأن كثير السهو عن الركعة مثلا يكتفي بالصلاة الناقصة مع قطع بنقصان صلاته ،
وهذا بخلاف كثير الشك فإنه لا مانع من اكتفاء الشارع بالإطاعة الاحتمالية .
وفيه : أن بطلان الصلاة في مثل الفرض ليس أثر السهو كي يقال إن أخبار