تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
شرح
كما يشهد له قوله ( حتى لا يدري كم صلى ) والكثرة المفروضة في الذيل هي كثرة الأفراد التي هي محل الكلام في المقام . وعن المحقق الثاني في الرسالة السهوية : التخيير بين البناء على الأقل وبين البناء على وقوع المشكوك فيه . واستدل له : بأن غاية ما يستفاد من النصوص عدم ترتيب آثار الشك عليه ، وأنه لا بد وأن يمضي في صلاته ، وهذا كما يلائم مع البناء على وقوع المشكوك فيه ، كذلك يلائم مع البناء على الأقل . وفيه : ما تقدم في الأمر الأول من ظهور الأدلة في الأول فراجع . الثالث : وقع الخلاف بين الأعلام بعد اتفاقهم على عدم اعتناء كثير الشك بشكه . أنه هل يكون كثير السهو والنسيان أيضا كذلك فلا يعتني بنسيانه أم لا ؟ المنسوب إلى الأكثر هو الثاني ، وعن الشهيد الثاني الأول ، واستدل للشهيد بالأخبار المذكورة فيها السهو ، إذ هو إما بمعنى النسيان أو بمعنى يشمله . واستدل للقول الآخر بوجهين : الأول : أنه لم يرد بالسهو في النصوص معناه الحقيقي وهو النسيان قطعا ، لأن كثير الشك لا يعتني بشكه بلا كلام ، فيدور الأمر بين حمله على خصوص الشك أو الأعم منه ومن السهو ، ولا ظهور اللفظ في أحد المجازين إلا أن الشك متيقن على كل حال . وفيه : أن روايات الباب قسمان منها : ما تضمن ذكر السهو ، ومنها : ما تضمن ذكر الشك ، فلا موجب لرفع اليد عن ظهور القسم الأول . الثاني : إن القول بالشمول مستلزم لتأسيس فقه جديد ، إذ لا يمكن القول بأن كثير السهو عن الركعة مثلا يكتفي بالصلاة الناقصة مع قطع بنقصان صلاته ، وهذا بخلاف كثير الشك فإنه لا مانع من اكتفاء الشارع بالإطاعة الاحتمالية . وفيه : أن بطلان الصلاة في مثل الفرض ليس أثر السهو كي يقال إن أخبار
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 427 | السيد محمد صادق الروحاني