تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
شرح
الشك لا فرق بين ثبوت الحكم للشك وعدمه ، وعليه فهو بما أنه يصدق في الموردين فيترتب عليه حكمه ، عدم ثبوت الحكم الحكم للشكوك السابقة عليه لا يوجب عدم ترتب حكم كثير الشك . ودعوى أن الشك في المحل مع الشك بعد التجاوز عنه نوعان مغايران فلو كان كثير الشك في الثاني لا يسري حكمه إلى الأول ، مندفعة بأن الموضوع هو الشك في الركوع أو السجود ، مثلا ، وهذا قد يكون في المحل وقد يكون بعد التجاوز عنه ، وبعبارة أخرى : هذان من حالات الشك الواحد لا أنهما نوعان . السابع : لا اشكال في شمول هذا الحكم بالنسبة إلى ركعات الصلاة وأجزائها وشرائطها الداخلية وشرائطها الخارجية إذا كان ذلك في أثناء الصلاة ، إنما الاشكال موردين : الأول : ما لو كان كثير الشك في أصل الصلاة ولم يصل ذلك إلى حد الوسواس . الثاني : ما إذا شك في الشرائط الخارجية كالطهارة قبل الصلاة ، فإن النصوص بظاهرها لا تشملها كما هو ظاهر ، عموم العلة يوجب ثبوته ، وأما الاجماع ونفي العسر والحرج فلا يمكن الاستدلال بهما كما لا يخفى . الثامن : الظاهر أنه لا يجب على كثير الشك حفظ الصلاة عنه وضبطها بنصب قيم أو بالحصى أو بالخاتم ونحو ذلك ، كما لا يجب التخفيف لا لما نسب إلى المحقق النائيني - ره - من أن ذلك اعتناء بالشك ومقتضى النصوص عدم الاعتناء به ، فإن الاعتناء بالشك عبارة عن ترتيب أثر الشك ، وأما المنع عن تحققه فليس هو اعتناءا به ، بل لاطلاق الأدلة مع عدم دليل على الوجوب ، فإن قوله ( ع ) في خبر الخثعمي احص صلاتك بالحصى أو احفظها بالحصى ( 1 ) . ظاهر في الارشاد إلى بيان علاج
هامش
( 1 ) الوسائل باب 28 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 430 | السيد محمد صادق الروحاني