شرح
له بنفسه ، والحكم إنما هو للركعة السابقة على ما بيده ، فلا مناص عن هدم القيام .
وفيه : أن أدلة هذا الشك إنما تدل على تعين البناء على الصرفة مطلقا وعدم
الاعتناء بالشك كان له حكم بالخصوص أم كان مندرجا تحت الأدلة العامة ، ومقتضى
ذلك المضي في صلاته من دون أن يعمل شيئا مما يقتضيه الشك ، فإذا جلس كان ذلك
اعتناءا من جهته فليس له ذلك .
وبعبارة أخرى : أخبار الباب على طائفتين : الأولى : ما لسانه نفي الشك عنه ،
الثانية : ما تضمن الأمر بالمضي ومقتضى الثانية ما ذكرناه ، وإن كان ما أفاده تم في
الأولى .
الخامس : إذا كان كثير الشك في فعل أو أفعال ، فهل يعامل معه معاملة كثير
الشك ولو في فعل آخر لم يكثر شكه فيه كما عن المدارك ، أم يختص الحكم بما كثر
الشك فيه ، أم يفصل بين ما إذا كان كثير الشك في أفعال من الصلاة التي لا يكون
جامع لما فيه الكثرة أقرب من الصلاة ويقال بأنه كثير الشك في الصلاة فحكمه حكم
كثير الشك في جميع الصلاة ، وبين ما إذا كان كثير الشك في بعض أفعالها أو ركعاتها
فحكمه حكم كثير الشك في خصوص ما كثر الشك فيه كما عن المحقق النائيني ؟
وجوه : أظهرها الثاني لأنه المتبادر من النصوص ولو بمناسبة الحكم والموضوع لا سيما
بملاحظة ما فيها من العلة .
السادس : إذا كان كثير الشك فيما لا حكم له لعارض وهو وجود أمارة موجبة
لالغاء الشك ، كما إذا كان الإمام كثير الشك في عدد ركعات الصلاة في صلاة الجماعة
خاصة مع حفظ المأموم أولا حكم له في نفسه كالشك في فعل الركوع بعد تجاوز المحل
وشك فيه مع عدم ذلك العارض كما لو شك الإمام مع عدم حفظ المأموم ، أو شك في
الركوع قبل التجاوز عنه فهل يجب الاعتناء بشكه مطلقا أم لا يجب كذلك أم يفصل
بين الأول فالثاني فالأول ؟ وجوه : أقواها الثاني ، فإن في صدق موضوع كثير