تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
شرح
بعد الصلاة أم لا . ثم إنه بالتقريب المتقدم ظهر أنه لو كان طرفي الشك التمام والزيادة يبني على التمام ، ويمكن تقريب دلالة النصوص على ذلك بوجه آخر : وهو أن الشك مركب من احتمالين ، فإن كان كل منهما اقتضائيا كما لو علم اجمالا أنه إما زاد أم نقص فهو خارج عن مورد النصوص ، وإن كان أحدهما اقتضائيا دون الآخر كان معنى عدم الاعتناء بالشك والمضي في الصلاة عدم ترتيب أثر الاحتمال الذي له اقتضاء ، فلو شك بين الثلاث والأربع يبني على الأربع لأن الاحتمال الاقتضائي هو احتمال الثلاث ، ولو شك بين الاثنتين والثلاث في الثنائية يبني على الاثنتين لأن الاحتمال الاقتضائي هو احتمال الثلاث . الثاني : إن الظاهر من النصوص والفتاوى أن هذا الحكم - أي المضي في الصلاة وعدم الاعتناء بالشك - حكم تعييني الزامي ، فلو شك بين الثلاث والأربع يجب البناء على الأربع ، ولو شك في الركوع يجب البناء على وقوعه ، فلو أتى به والحال هذه بطلت الصلاة لزيادة الركن ، ولو كان الشك في الأوليين لا يجوز له رفع اليد عما بيده واستئناف الصلاة ، والوجه فيه موثق عمار بالتقريبين المتقدمين والأمر بالمضي وعدم الاعتناء بالشك . وعن الشهيد - قده - ، والمحقق الأردبيلي - ره - : التخيير بين ذلك وبين الأخذ بمقتضى الشك من الاستئناف أو صلاة الاحتياط أو غيرهما . واستدل له : بأن ذلك مقتضى الجمع بين صدر حسن أبي بصير وزرارة المتضمن للأمر بالإعادة بعد السؤال عمن كثر شكه ، وبين ذيله المتضمن للأمر بالمضي وعدم الاعتناء بالشك ، فإن كلا منهما وإن كان ظاهرا في نفسه في تعين ما تضمنه إلا أن الجمع بينهما إنما يكون بالبناء على التخيير . وفيه : أن الكثرة المفروضة في الصدر ليست كثرة أفراد الشك ، بل كثرة أطرافه