تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
شرح
الباب تدل على عدم ترتبه ، بل هو من جهة عدم مطابقة المأتي به للمأمور به وبقاء الأمر بالصلاة ، بل أثر النسيان إنما هو سجدة السهو ونحوها ، والالتزام بعدم وجوبها لا يستلزم تأسيس فقه جديد . فالصحيح أن يستدل له بوجوه إن لم يتم دلالة كل واحد منها مستقلا لا ريب في دلالتها بأجمعها على ذلك : ( 1 ) إن السهو في نصوص الخلل استعمل في الشك كثيرا بحيث لم يبق له ظهور في معناه الحقيقي وهو النسيان ، فالأدلة الدالة على وجوب التدارك أو سجدة السهو لا حاكم لها . ( 2 ) التعليل للمضي في الصلاة عند كثرة السهو في صحيح ابن مسلم بأنه إنما هو من الشيطان ، إذ ما ينشأ من وسوسة الشيطان ويزول بعدم الاعتناء به ويزداد بالاعتناء إنما هو الشك لا النسيان . ( 3 ) إن التعبير بالمضي يلائم مع الشك الموجب للوقوف ، وبعبارة أخرى : أن الظاهر من النص بيان حكم تلك الحالة ، فإنه متضمن للمضي لا لعدم الإعادة ، ومن الواضح أن الناسي لا يصح تكليفه كما حقق في محله ، فالأظهر عدم الحاق كثير النسيان بكثير الشك في هذا الحكم . الرابع : في الشكوك التي لا حكم لها بأنفسها كالشك بين الأربع والخمس في حال القيام ، فإنه يجب فيه هدم القيام لأجل الشك في أن الركعة السابقة عما بيده هل هي رابعة أم ثالثة ، وحكمه وجوب البناء على الأربع ، هل يجب عليه البناء على أحد طرفي الشك وهو الأربع في المثال واتمام الصلاة بلا اتيان شئ بعد الصلاة ، أم يجب هدم القيام والبناء على أحد طرفي الشك ؟ وجهان : المنسوب إلى الشيخ الأعظم - ره - الثاني ، وذكر في وجهه أن دليل شك كثير الشك حاكم على أدلة الشكوك ، وإذا لم يكن الحاكم في مورد ورود المحكوم لزم لغويته ، وحيث إن الشك بين الأربع والخمس لا حكم