مسائل : الأولى : لا سهو على من كثر سهوه وتواتر .
شرح
حكم شك كثير الشك
الفصل السادس : في الشكوك التي لا اعتبار بها :
وفيه ( مسائل : الأولى ) : لا اعتبار بالشك في الشئ بعد التجاوز عنه وبعد
الفراع عن العمل ، وقد تقدم الكلام فيه .
الثانية : الشك في الصلاة بعد الوقت لا يعتني به وقد مر .
الثالثة : لا شك لكثير الشك ، وهو المعبر عنه في جملة من كلمات الفقهاء -
رضوان الله تعالى عليهم - بأنه - ( لا سهو على من كثر سهوه وتواتر ) .
ولا خلاف ولا كلام في أصل الحكم في الجملة وتشهد له جملة من النصوص :
كصحيح محمد بن مسلم عن الإمام الباقر ( ع ) : إذا كثر عليك السهو فامض في
صلاتك فإنه يوشك أن يدعك إنما هو من الشيطان ( 1 ) . ونحوه مرسلا ابن سنان ومن
لا يحضر عن الإمام الرضا ( ع ) ( 2 ) .
وحسن زرارة وأبي بصير أو صحيحهما قالا : قلنا له : الرجل يشك كثيرا في
صلاته حتى لا يدري كم صلى ولا ما بقي عليه قال ( ع ) : يعيد قلنا : يكثر عليه ذلك
كلما عاد شك قال ( ع ) : يمضي في شكه ، ثم قال ( ع ) : لا تعودوا الخبيث من أنفسكم
بنقض الصلاة فتطمعوه ، فإن الشيطان خبيث معتاد لما عود به ، فليمض أحدكم في
الوهم ولا يكثرن نقض الصلاة فإنه إذا فعل ذلك مرات لم يعد إليه الشك ، قال زرارة :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 16 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 16 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة حديث 3 - 6 .