تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
شرح
وعلى هذا فلو كان شكه موجبا للتخيير بين الركعة قائما ، أو ركعتين جالسا في صلاة المختار ، فهل يتعين على المضطر الركعتان جالسا من جهة عدم شمول أدلة بدلية الجلوس للمقام واختصاصها بصورة تعين القيام من جهة أن أحد فردي التخيير ممتنع في حقه فيتعين عليه الآخر ، أم يتعين عليه الركعة جالسا لاطلاق أدلة بدلية الجلوس وعدم الاطلاق لأدلة التخيير بين الركعة والركعتين فإنها مختصة بمن تكون الركعتان جالسا ركعة له ، ولا يشمل من يعد الركعتان له ركعتين ، أم يتخير بينهما لاطلاق أدلة البدلية وأدلة التخيير ؟ وجوه وأقوال : أقواها الأول : لانصراف أدلة بدلية الجلوس عن القيام المجعول على التخيير ، لأن الجلوس بدل اضطراري ، ومع امكان الاتيان بالبدل الاختياري لا وجه للانتقال إلى البدل الاضطراري ، نعم لو صلى جالسا ثم تمكن من القيام في صلاة الاحتياط فيعمل كما يعمل في الصلاة قائما لعدم شمول أدلة بدلية الجلوس قطعا . السادس : لا يجوز في الشكوك الصحيحة قطع الصلاة واستئنافها لحرمة قطع الصلاة المحكومة بالصحة ، فعلى هذا لو أتى بالمنافي في أثنائها واستأنف تكون صلاته صحيحة ، ولو استأنف قبل الاتيان بالمنافي فبناءا على عدم جواز تبديل الامتثال كما هو الأقوى لا تصح الصلاتان ، أما الأولى فللاتيان بالمنافي في أثنائها ، وأما الثانية فلعدم الأمر بالأجزاء المأتي بها لوقوعها صحيحة : وهكذا الحال لو استأنف بعد الاتيان بالصلاة قبل الاتيان بالمنافي وقبل أن يأتي بصلاة الاحتياط ، وأما إن أتى بالمنافي أيضا فالصحة في الثانية تبتني على أن يكون الاتيان بالمنافي بين الصلاة الأصلية وصلاة الاحتياط موجبا لبطلانها .